سريان اتفاقية الأمم المتحدة لتجارة الأسلحة الذي بدأ اعتبارا من ليل أمس الأول بعد اعتمادها من قبل الجمعية العامة، يدشن فصلا جديدا في المساعي المشتركة التي قادتها المنظمة الدولية والرامية للمحاسبة والشفافية في التجارة الدولية للأسلحة.
لقد تطلب الأمر ثلاث سنوات من المفاوضات المضنية قبل التوصل للصيغة الأخيرة من الاتفاقية التي تم التوقيع عليها في أبريل 2013.
وطبقا للاتفاقية فإنه لا يجوز لأي دولة بيع أسلحة إذا كان معروفا لديها أنها ستستخدم في ارتكاب إبادة جماعية أو جرائم ضد الإنسانية.
وهذا يعني بشكل مباشر تعزيز مسيرة الأمن الدولي، إذ إن الكثير من النزاعات الدامية التي جرت في السابق وتجري في مناطق عديدة من المعمورة وجدت من يغذيها بتدفقات الأسلحة التي تم توظيفها لارتكاب فظائع وجرائم واسعة ضد الإنسانية.
إن المعاهدة بحاجة للتطبيق الفعلي حتى تكون فعالة، كما تحتاج أيضا إلى أن تنفذ بالكامل.
وفي هذا السياق فإن تعهد الاتحاد الأوروبي بدعم الدول التي ترغب في الحصول على المساعدة في تعزيز ضوابطها في عمليات نقل الأسلحة وفقا لمعاهدة تجارة الأسلحة، يصب أيضا في صالح تطبيق الاتفاقية على أرض الواقع.
وسيساعد التصديق على المعاهدة في مراقبة عمل شركات الخدمات الأمنية والعسكرية الخاصة وضمان التزامها بالقانون الدولي، كما أن أنشطة المرتزقة التي هددت السلام والأمن في مناطق مختلفة من العالم، اعتمدت بشكل كبير على انتشار الأسلحة، ولذا فالمعاهدة تمثل أداة للحد من وقوع السلاح في أيادي من لا يجب عليهم حمله.
بشكل عام فإن المعاهدة تمثل الخطوة الأولى التي يمكن التعويل عليها في خفض الخسائر البشرية الباهظة الناجمة عن الاتجار في الأسلحة التقليدية التي تؤجج الصراعات.
ويبقى الأكثر أهمية من المعاهدة هو جهود الحد من مخزون ما هو موجود من أسلحة في جميع أنحاء العالم، إذ يجب أن يساعد سريان العمل بالاتفاقية على تعجيل المفاوضات الجارية في مجال نزع السلاح، لا سيما السلاح النووي.
تقييد تجارة السلاح يقلص بؤر الصراع
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
