تحولت العملية التربوية بالمدرسة الـ 32 بالمدينة المنورة، إلى هاجس هلع مستمر ينتاب الطالبات من كثرة إخلائهن من المبنى، إذ تم إخلاء المدرسة أمس لثالث مرة على التوالي خلال شهر، بعد إخلائها أول مرة في تاريخ 20 /2 /2014، والمرة الثانية في 27 /2 /2014، وذلك بعد انتشار رائحة لحريق بالمدرسة.
وأكد المصدر أنه في الحصة الخامسة ارتفع صراخ طالبات الصف الثالث علمي، بعد أن شعرن برائحة تخرج من المكيف، ليرتفع صوت الطالبات وتتحول المدرسة إلى حالة هروب جماعي من العاملين للبحث عن النجاة.
وأضاف أن الطالبات خرجن من باب الطوارئ إلى الشارع ولكن بعد التأكد من وضع المكيف تمت إعادة الطالبات للمدرسة وبعضهن غادرن لمنازلهن القريبة، وأن مديرة المدرسة اجتمعت بهن وطلبت منهن عدم التحدث للإعلام بشكل نهائي بحسب التوجيه الصادر لها من إدارة التعليم.
وقال المصدر، إن المدرسة سوف تغلق ويتم توزيع الطالبات على المدارس القريبة.
وكانت الفرق المختصة قامت بتنظيف المدرسة أمس الأول وذلك بعد 8 أيام من اندلاع الحريق والطلاء لبعض الأجزاء المتضررة، فيما ما زال المبنى الخارجي يشهد آثار الحريق الماضي.
إلى ذلك قالت الأخصائية النفسية في مستشفى الزهراء الدكتورة أمل كفراوي، إن إحساس الطالبات بالهلع والخوف هو ما بعد الصدمة وتخيلهن ردة فعل الحادث الأول، مشيرة إلى أن هناك ردة فعل مفاجئ للحدث مثل القلق والتنفس ببطء والإحساس بالموت خاصة أن تكررت مشكلة جرس الإنذار المرتبط بالخطر.
وأبانت كفراوي، أنه يجب الاستشارة النفسية للطالبات في حال التكرار لحادث الاحتراق المستمر بالمدرسة، أو نقل الطالبات إلى مدرسة أخرى إن كان هناك فرصة.