شغل الحديث عن (الدنبوشي) مساحة كبيرة من منتدى سرحان الثقافي، الذي أقيم مساء أمس بفندق الشهداء، أثناء تكريم رواد الإعلام الرياضي، وتدشين كتاب (ومضة قلم) للدكتور عبدالعزيز سرحان، وسط حضور جمع من وجهاء وإعلاميي المجتمع المكي، حيث جاء توزيع كتاب الدنبوشي للإعلامي الرياضي عثمان مالي قبل وصول كتاب صاحب المنتدى، فكان ذلك فرصة لتداول الأحاديث الجانبية فيما بينهم حول الدنبوشي الذي بات مسرحا لأحداث رياضية ومناوشات إدارية وجماهيرية سابقة، فيما علق السرحان عن تأخر توزيع كتابه بقوله (دنبوش مالي دنبشنا فنسيت كتاب الومضة).
وكان حفل التدشين والتكريم قد بدأ بكلمة ترحيبية للسرحان ذاكرا السبب في اختيار الإعلاميين الراحلين فوزي خياط وعدنان باديب، وعثمان مالي وطالب بن محفوظ لتكريمهم، حيث تربطه بهم علاقة جميلة، فهم أتاحوا له الفرصة لبث خواطره الصحفية في صفحاتهم الرياضية والفكرية آنذاك، مما ساعده على تأليف هذا الكتاب، فكان طباعته عرفانا منه بفضلهم.
ومن جانبه أوضح مالي سيرة تحوله من القسم العلمي إلى مجال الصحافة، وأثر توجه الإعلامي عادل عصام الدين في هذا التحول، ونصيحة الحساني لاستمراره في الجمع بين العمل الوظيفي والصحفي، والدور المؤثر الذي لعبه محمود كسناوي وعبدالله عطار وفريد مخلص ورائد سمرقندي في مسيرته التعليمية والتوجيهية.
كلمات ومداخلات
وحفلت الأمسية التكريمية بكلمات ومداخلات عديدة ابتدأها الكاتب محمد حسان بذكر جوانب مضيئة في حياة زكريا لال والخياط وباديب ومواقفه في الصداقة والأخوة وحياته الصحفية معهم، معدا الاحتفالية مثالا جيدا للوفاء في زمن قل فيه الوفاء من أناس تناسوا من علموهم ومن لهم الفضل في حياتهم التعليمية والعملية والإدارية.
فيما تحدث فايز جمال وعادل عصام الدين وخالد سابق وعبدالله رواس عن معاني الحب والوفاء في شخصية خياط وباديب وما تميزت به شخصيتاهما، والذكر الحسن الذي بقي لهما بعد مماتهما، ولمحات من مسيرة وذكريات المكرمين.
ودعا طلعت سابق إلى المسارعة في إنشاء صندوق لدعم الرواد، وفي مختلف مجالات النبوغ والتميز يوزع ريعه عليهم في حياتهم أو بعد مماتهم.
«إن كتاب الدنبوشي الموزع بين يدي الحضور ذكرني بمواقف قديمة خلال المباريات التي كانت تلعبها أندية مكة وجدة، فقد كان التفكير السائد بين الجماهير واللاعبين بعد المباريات وما يحدث من حالات فوز وخسارة مرده إلى (الدنبوشي) كما يعتقدون»
محمود كسناوي
«إن الإخلاص جماع الفضائل، وإن المكرم والمكرمين الليلة كلهم مخلصون، فكل أخلص لما قام به، ولكي يكتمل عقد المحبة والإخلاص يجب أن يكون التكريم في زمن حياة المكرم لا بعد مماته، لأن التكريم يشعره بذاته أمام الآخرين»
أجواد الفاسي

