خلصت دراسة حديثة أجرتها المجلة البريطانية الطبية «BMJ» إلى أن أكثر من نصف الادعاءات التي ساقها الدكتور أوز في برنامجه «The Dr.
Oz Show» إما باطلة أو تفتقر لوجود سند علمي.
وكان جراح القلب الشهير قد اعترف في جلسة استماع للكونجرس أن ما روج له عن التأثير السحري لبعض المنتجات كالبن الأخضر ليس صحيحا، وسواء كنت من معجبي د.
أوز أو من مريدي العمة صالحة التي تعالج العقم بخلطة طلع النخيل فالأسطر القادمة لك.
منذ آلاف السنين والمرضى يتداوون بالأعشاب حتى جاء أبوقراط فنقل هذا العلاج من طقوس الشعوذة إلى ممارسة الطب، وكان العصر الذهبي لطب الأعشاب إبان الدولة العباسية بعد أن ترجمت بغداد حضارات العالم إلى العربية، فشرع الأطباء كأبي بكر الرازي وابن سينا في إرساء قواعد هذا العلم، ومن ثم جاءت الخطوة الأخيرة في عجلة التطور باستخلاص الأدوية من الأعشاب ثم تصنيعها ليتناولها المريض أقراصا معروفة التركيز وتاريخ الصنع وتجرى عليها الدراسات لمعرفة الجرعات المناسبة والمضاعفات.
قبل سنوات عدة انتشرت أوراق ملوخية ونعناع مخفضة للسكر، وبعد الكشف عليها من اللجنة العشبية في وزارة الصحة تبين أنها تحتوي على أدوية سكر مطحونة، كما كان قد وجد عقار الفياجرا مخلوطا بأعشاب صينية «طبيعية» مقوية للجنس، وذلك بالإضافة إلى الجرعات العالية للكورتيزون في فاتح الشهية ومبيض البشرة.
فما الذي يجعل مريضا يترك حبة دواء معلوم ماهيتها ويذهب لشراء قسط هندي وحلتيت لمجرد نصيحة من شخص غامض في رسالة واتس اب؟«إذا ما نفع ما يضر» هل سمعت هذه الجملة من قبل؟ بالطبع، لكن على أية حال هي جملة خاطئة تماما.
فكل مادة عشبية تحتوي على مكونات تؤدي إلى نتائج مختلفة، ولها خصائص قد تتعارض مع بعض الأدوية أو تؤثر على قصور عضو ما، والنصيحة العامة هي أنه لا مانع من التمتع بنكهة نباتات وأعشاب ثبت عدم ضررها كالحلبة والزنجبيل والقرفة مثلا، أما الخلطات الجاهزة وما لا يؤكل عادة فهما عبارة عن مجهول في منتدى مجهول، يقودك لمصير مجهول.
«دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» حديث حسن صحيح.