اعتبر الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي عبدالرحيم نقي أن الاستثمار الأجنبي في دول الخليج لا يزال دون المأمول، في ظل غياب الضامن للاستثمارات الأجنبية في الدول الخليجية والطريقة المتبعة في الاستقطاب.
وأضاف لـ”مكة” أن مشاريع الاستثمار الأجنبي في الخليج ما زالت الدول هي من تتحكم في المشاريع الكبرى كمشاريع البنية التحتية وغياب القطاع الخاص من عملية المشاورة في بناء القرار الاقتصادي السليم، مشددا على أهمية تعزيز الإجراءات القضائية واللجوء إلى أسلوب التحكيم المتخصص في فض المنازعات لتوفير الوقت.
وزاد “البطء في التقاضي يؤدي إلى تأجيل الكثير من القرارات الاستثمارية التوسعية أو إلغاء فكرة الاستثمار بشكل عام، كما أن غياب المعلومة وعدم دقتها والفجوة بين أرقام البيانات الاقتصادية الحكومية وبين تقديرات المؤسسات الدولية كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي تسبب مشكلة في الحصول على البيانات الدقيقة التي يمكن الاعتماد عليها بشأن المؤشرات التنموية، ما يعزز أهمية أن تتوجه دول الخليج نحو تكريس الجهد والإنفاق على البحث العلمي وتقنية المعلومات، علاوة على أهمية الربط الالكتروني بين الدول الأعضاء كي يعزز فرص الاستثمار فيما بينهم” وأبان نقي أن تراجع الاستثمار الأجنبي في الخليج يأتي نتيجة ضعف الأنظمة والقوانين والبيئة التشريعية والأحكام القضائية، معتبرا أن التحسن الملحوظ في السياسة الاقتصادية السعودية لا يرتقي لاجتذاب نسبة الاستثمارات العالمية بالخارج التي تصل إلى أكثر من 1.5 تريلون دولار، معترفا بأن المشكلة التي يعاني منها الخليج هي كيفية التسويق وقال “لسنا بحاجة إلى المال، بل نحتاج إلى التقنية والاستثمار ذات القيمة المضافة للإنسان التي تعتمد على التكنولوجيا”.
وأكد نقي على أن السعودية تتصدر دول الخليج من حيث قدر تها على جذب الاستثمارات الأجنبية بحكم حجم الاقتصاد الكبير وحجم الموارد، إلى جانب السياسة الاقتصادية التي تقوم على الاستثمارات داخل السعودية، أي تدوير الثروة داخل البلد مما يوفر الوظائف ويحرك الموارد الطبيعية نظرا لحجم الاستثمارات الضخمة التي تنفق على التنمية الاقتصادية.
مشيرا إلى أن الإمارات تأتي ثانية بحكم قدرتها على استقطاب أكثر من 50 مليون سائح، ونمو قطاع الخدمات عزز ذلك أيضا، بصفتها تملك أكبر صندوق سيادي في أبو ظبي.
فيما تحل قطر ثالثة بالنظر إلى حجم المشاريع التي تعمل على تهيئة الدولة لاحتضان كأس العالم، واستقطابها مراكز اقتصادية عالمية وامتلاكها قوة استحواذيه في الخارج، مشيرا إلى أن البحرين وعمان والكويت يقبعون في المراتب المتأخرة خليجيا نتيجة التدني في بعض الأنظمة والقوانين، واختلاف استراتيجياتها الاقتصادية.
ضعف الاستثمارات
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
