رفض ديوان المظالم في جدة أمس الاعتراف بتفسير قرار وزارة الشؤون البلدية والقروية المتعلق بإيقاف إيصال التيار الكهربائي لمنازل المواطنين في الأراضي المحدثة بعد 1424، وهو القرار الذي حرم الآلاف من الكهرباء ما يربو على عقد كامل.
واستند ديوان المظالم في حكمه -بعد نظره في قضية سكان الحرازات ضد أمانة جدة- إلى تفسير أمانة جدة للقرارين الوزاريين رقم 115 في 1424 المتعلق بإيصال التيار الكهربائي والقرار رقم 136 في 1429 الخاص بإيصال الخدمات، جاء بأثر رجعي وهو ما يعد مخالفة لنص النظام «حيث إن الأصل في الأنظمة والقوانين على اختلاف مراتبها وآليات صدورها لا يسري بأثر رجعي على تاريخ صدورها إلا إذا نص على ذلك، وهو ما لم يتم في قرار الأمانة بحجب التيار الكهربائي عن المنازل المحدثة بعد 1424.
وأوضح محامي المدعين من أهالي الحرازات ضد أمانة جدة مستور السلمي أن الحكم الصادر من الدائرة الرابعة بديوان المظالم نهائي وواجب النفاذ في إيصال التيار الكهربائي لسكان الحرازات، حيث إن القرارين الوزاريين تم تفسيرهما بشكل خاطئ من قبل موظف الأمانة، مشيرًا إلى أن الطعن في تفسير القرار من المحكمة الإدارية يعد سابقة لسكان العشوائيات.
وأكد السلمي أن الأمر السامي رقم (4/571/م) في 26/ 3/ 1405 غايته تكليف الجهات المعنية بحصر المنازل القائمة بدون صكوك شرعية، وبحث تمليكها للسكان، ضوابط إيصال الخدمات لتلك المنازل، مشددا على أن الضوابط التي يتضمنها القراران رقم 115 في 1424 ورقم 136 في 1429 لم تنص على منع إيصال الخدمات والتيار الكهربائي للمنازل المشيدة بعد ذلك التاريخ لعدم وجود نص صريح بذلك.
وأضاف المحامي السلمي أن الخطأ ظاهر من تفسير القرار من الأمانة خلاف ما فسرته المحكمة الإدارية، الأمر الذي يوجب على أمانة جدة التدخل السريع في رفع الظلم عن أهالي حي الحرازات، مطالبا الإمارة بالتدخل في القضية في أسرع وقت، ومحاسبة من تسبب في حرمان المواطنين المتضررين من عدم إيصال الكهرباء إلى منازلهم عقدا من الزمان.
فيما أصرّت أمانة جدة على لسان متحدثها الرسمي عبدالعزيز الغامدي على أن إيصال التيار الكهربائي للمنازل دون صكوك يخضع للضوابط والاشتراطات الواردة بقرار مجلس الوزراء، مؤكدا أن جميع من تقدم للأمانة من ساكني الحرازات ممن تنطبق عليهم الضوابط والاشتراطات النظامية وفق تفسير الأمانة للقرارين تم إنهاء إجراءاتهم نظاما.
وأضاف الغامدي أن تخطيط منطقة الحرازات وجميع المعلومات الخاصة بها سواء عن السكان قاطني المنطقة أو الخدمات والمرافق الحكومية والأرضية (كهرباء ومياه وصرف صحي وهاتف) المقدمة للمنطقة تعمل عليه إمارة منطقة مكة المكرمة ممثلة بمشروع تصريف مياه الأمطار والسيول الذي تضمن نطاق المشروع إعداد التخطيط لعدد من الأحياء العشوائية، ومنها حي الحرازات، وحال الانتهاء من أعمال التخطيط سيتم عرضه على اللجنة التنفيذية لمعالجة الأحياء العشوائية بمنطقة مكة المكرمة لاعتماده ووضعه حيز التنفيذ، واعتماد المبالغ المالية اللازمة لتنفيذه.
من جهته أوضح مرشد الجودة بالشركة السعودية للكهرباء فواز الشهري أن إيصال الكهرباء إلى المناطق والأحياء العشوائية أو غيرها من المواقع، تحكمه موافقة الجهات المعنية، مبينا أن الشركة تلقت أوامر بمنع إيصال التيار إلى أي منزل أو موقع دون تصريح من الأمانة.