• ماءً..يصل إلى حنجرتي وعروقي وزرعي الملتهب وآنيتي التي سأودعها أي طعام..أقل طعام..بعض الطعام..في قريتي وهجرتي وداري التي جفت شرايينها وأعلنك: سيد الغيث والبرد والتربة وعذوق النخل وسنابل القمح وأفواه اللهاث والصدور والجباه التي لفحتها الشمس والعروق التي تشققت من الانتظار والجفاف..أعلنك سيد الرذاذ والسقيا والأنابيب والمضخات والآبار والمراجل.
• سقفاً..أستظله وطفلتي وزوجتي وأمي الملقاة على سرير قديم أو (طراحة) أو (قعادة) في زاوية غرفة متهالكة ينتظرون المصفقين ليقرعوا أبواب بيتنا وكل الحارة وكل القرية وقد حملوا إلينا الحلم إضاءة وثلاجة وغسالة ومكيفاً وأثاثاً يتناغم وآدميتنا..لقد سئمت يا سيدي جمجمتي الشمس والرياح وصفع القسائم وتأنيب المسؤول وأنا بلا غترة أو قبعة!

• طريقاً..يوصلني إلى الحياة بعد أن أصبحت كل الطرق من بيتي في اتجاه المقابر إلا طرقكم التي اتشحت بالخضرة والضوء والورود المنسقة وإعلانات الفرصة والترحيب والاقتراب.
• دواءً..يداوي جروحنا الممتدة من الأقدام إلى الحناجر فإذا بنا أوردة تجف وتجف وأنا المتعب في خاصرتك وفي اتجاهاتك الأصلية الأربعة.
• أنا..التي فقدتها منذ ميلادي..أعطني «أنا» لأقف أمامك أطالبك بحقي الذي يتوازى ويساوي حقك بعدل الخالق الذي تنادي به.
ورزقي على الله