يحظى متنزه مشار بمكانة خاصة في قلوب سكان منطقة حائل، وهذا ما حرض غيرتهم وجعلهم يطالبون بتطويره والاهتمام به، حيث يعاني المتنزه من انعدام الخدمات رغم الوعود الكثيرة التي أطلقت.
إذ إن الإدارة العامة لشؤون الزراعة بحائل هي المسؤولة عن المتنزه في المقام الأول، وبدورها قالت: إن المتنزه موقع سياحي أشبه بالمحمية الطبيعية، مؤكدة أن هناك سوقا مصغرا للحرف اليدوية سيطرح للمستثمرين.
وقال عبدالله المحيسن «مواطن»: «يحلم أهالي حائل أن يكون متنزه مشار معلما سياحيا لهم لتوفر عوامل الطبيعة فيه، ولكنه يعيش حالة من الإهمال وقلة الخدمات وكثرة النفايات وعدم النظافة».
وأضاف أنه مرت سنوات على الوعود التي أطلقها المسؤولون وتتمثل بطرح متنزه مشار للاستثمار السياحي أمام الشركات السياحية ورجال الأعمال، ولكن حتى الآن لم نر شيئا من هذه الوعود، إلى أن أنشأت الهيئة العامة للسياحة والآثار بوابة رئيسة للمتنزه، ولكن ماذا قدمت إدارة الزراعة بحائل بعد استلام البوابة، فقط تركتها لوحة للكتابة والعبث.
وتساءل المحيسن، هل لدى الزراعة نية بطرح متنزه مشار الوطني لأكثر من مستثمر، ومتى نشاهد متنزه مشار الوطني معلما سياحيا نفخر به؟ واعتبر عبدالله القويعي أن المتنزه يفتقر لأبسط الخدمات والمرافق العامة التي يجب أن تتوافر في مكان كهذا المكان الذي يقصده كثير من أهالي حائل، وحتى ممن يأتون من خارج المنطقة، مشددا على أنه يعاني كثيرا من مسألة النظافة، ومن وجهة نظره إن رواده يشتركون في المشكلة، إذ لا يكلفون أنفسهم حمل مخلفاتهم، متمنيا أن يعاد النظر في أمر المتنزه وأن يتم تطويره وتجهيزه بما يلزم حتى لا نخسره ويصبح اسما نقرؤه فقط على اللوحات الإرشادية في الطرقات.
وتمنى خالد الشمري أن يتم طرح عدد من المساحات الاستثمارية التي تخدم رواد هذا المكان، وتقدم لهم الخدمات وتشعرهم بأنهم في مكان يستحق أن يطلق عليه وصف «سياحي»، معتبرا المتنزه بيت أهالي حائل الثاني، ومن هذا المنطلق فلا يرضينا أن نشاهده بهذه الحالة غير الجيدة.
من جانبها، أكدت الإدارة العامة لشؤون الزراعة بمنطقة حائل على لسان مديرها المهندس سليمان الصوينع لـ «مكة»، أنها الجهة الوحيدة المسؤولة عن المتنزه، وهي المخولة بطرح المتنزه للاستثمار واختيار المواقع المناسبة.
وحول البوابة التي تم إنشاؤها مؤخرا، قال الصوينع: «إضافة إلى البوابة يوجد سوق مصغر للحرف اليدوية وخدمات أخرى ستطرح للمستثمرين، وهي الآن تخضع لنظافة دورية حتى يتم طرحها للمستثمرين، أما ظاهرة الكتابة فهي تصرف فردي لا يعكس سلوك مرتادي المتنزه».
وأبان أن المتنزه موقع سياحي أشبه بالمحمية الطبيعية التي يرتادها عدد ليس قليلا، تتم خدمتهم من خلال تنظيف المكان مع الحفاظ على الغطاء النباتي والأشجار، مع وجود مصادر مياه وجلسات تتوافق مع طبيعة المكان.