انتهت لجنة تحكيم برنامج «نجم الكوميديا السعودي»، من مرحلتها الثالثة في المنطقة الغربية، ليستمر البحث عن المواهب في المرحلتين الأخيرتين في المنطقتين الشمالية والشرقية، لاختيار المتسابقين الـ»26» للمنافسة على اللقب.


غياب المرأة

«مكة» التقت بأعضاء لجنة التحكيم، وكانت البداية مع صاحب الفكرة المخرج عامر الحمود، الذي أكد وجود فروقات كبيرة بين المواهب في كافة المناطق، وقال:لا أستطيع أن أقول إن تلك المنطقة متميزة عن تلك، لأن كل منطقة وجدنا بها أشخاصا موهوبين فعلا، ولكن العدد الأكبر الذي استقبله البرنامج وتأهلوا إلى مرحلة الـ»26» كانت من المنطقة الجنوبية عبر المقر جازان، ولا يمكننا إنهاء الحكم لأن لدينا مرحلتين أخيرتين في الشمالية والشرقية.
وأضاف الحمود: نحن نبحث عن موهبة واحدة ستحمل اللقب، و26 مشاركا أراه عددا كبيرا خصوصا أن البرنامج في نسخته الأولى، وسيحصل حامل اللقب على 250 ألف ريال وعقد احتكار من هيئة الإذاعة والتلفزيون تعطيه أولوية المشاركة في أعمالها الدرامية إلى جانب الفائزين الثلاثة الآخرين.
واستطرد: نعمل على تأهيل الموهبة في البحرين من خلال أكاديمية متخصصة يتلقى خلالها من أساتذة في المجال إلى مجموعة من المواد الأكاديمية التي تحول المشترك من هاو إلى متعلم.
وحول غياب المرأة عن المسابقة يقول: وضعنا الاجتماعي يفرض غيابها عن المسابقة خصوصا أن من مراحل البرنامج إقامة المتأهلين 3 أشهر في الأكاديمية، ومن الصعب مشاركتها.
وعن التصويت أشار الحمود إلى أنه سيكون تصويتا صادقا بعيدا كل البعد عن الربح أو ظلم الموهبة التي تستحق، مبينا أن الجمهور سيشارك في الحكم بلا شك إلى جانب لجنة التحكيم، وشكر في ختام حديثه صحيفة مكة لوجودها واهتمامها في الحدث من خلال حضورها في موقع التصوير.

اختيارات دقيقة

من جانبه قال الفنان يوسف الجراح: تعود الناس على أن تكون مثل هذه البرامج مخصصة عبر القنوات الخاصة، ولكن هيئة الإذاعة والتلفزيون تعمل بشكل جديد وتحرص في عرض برامجها على أعمال جديدة ومشاهده من الجمهور، لا سيما أن نظام الإنتاج القديم انتهى، وهي تساير المناهج الحديثة.
واعتبر الجراح فكرة البرنامج ثمينة وتحسب للهيئة وخطوة جميلة تقدم لنا مواهب جديدة للتلفزيون السعودي ولخارطة الوسط الفني بشكل عام.
وعن المواهب التي قيمها الجراح يذكر: لكل منطقة مواهبها وطابعها الخاصة ولكن في الأخير هنالك مقومات للموهبة الحقيقية لا يختلف عليها المحكمون، إلا أنه في المقابل هناك مشتركون قدموا أنفسهم بتقليد شخصيات معروفة وهذا خطأ فالجميل أن تجد موهبة ترسم لنفسها خطا جديدا.
وأضاف الجراح: اختياراتنا دقيقة جدا خصوصا أننا ملزمون بـ26 موهبة حقيقية تستطيع المنافسة، فهنالك عدد من المواهب التي تجبرنا على اختيارها لأنها موهبة حضورا ووقفة وصوت وجرأة وإلقاء.

فرصة حقيقية

من جهته وصف الفنان القطري عبدالعزيز جاسم المسابقة بالتجربة الرائدة التي تحسب لهيئة الإذاعة والتلفزيون السعودي، خصوصا أنه جهاز حكومي، مطالبا بضرورة اتباع هذه الخطوة من القنوات الحكومية الأخرى كافة، مضيفا: عندما علمت بالفكرة فرحت وتشجعت لها، لأننا نحن كجيل قديم نريد أجيالا جديدة وهذا أمر من صالح الدراما، والمملكة بها عدد من المواهب التي تحتاج فقط للفرصة، وها هي الفرصة بين أيديهم.
وعن معايير تقييمه للمواهب يقول: أهم أمر لدينا الكاريزما الحقيقية فنحن نبحث عن الكيف وليس الكم، وفي كل منطقة وجدنا مواهب حقيقية وستكون مؤثرة في الدراما السعودية، ولكنني أعجبت وراهنت على المواهب التي التقيناها في المنطقة الجنوبية عبر مقرنا في جازان بأنه سيكون على أقل تقدير واحد منهم بين الأوائل وهذا ما أراهن عليه.
وكان جاسم قد توقع أن يكون العدد أكبر من 26، إلا أنه معتبر ذلك تجربة أولى معقولة وبالإمكان زيادتها في النسخ القادمة من المسابقة، مشيرا إلى محبته وتقديره للجمهور السعودي الذي التقى به، قائلا: من شيم الجمهور السعودي الكرم والأصالة داخل وخارج السعودية، وأعتبرهم الداعم الحقيقي لي ولأي فنان، وليس بغريب عليهم استقبالهم الحار، فهم جمهور محب ومتذوق للفن ونحن نحرص عليه وعلى ذائقته.

إثراء للفن

وقال الفنان الكويتي حسن البلام: فكرة البرنامج جميلة خصوصا أنها تدعم الشاب والموهبة السعودية، وثق تماما بأن مشاركتنا ضمن أعضاء اللجنة تنبع من تقدير للفكرة الرائدة التي ستثري الحركة الفنية الخليجية بشكل عام والسعودية على وجه الخصوص.
وأضاف البلام: الفروقات التي لمستها في المواهب فقط في طبيعة الحياة والأرض وفي كل مكان نجد مواهب متميزة وتستحق التقدير، وعني شخصيا راهنت على أحد المتسابقين من الرياض على أن يكون هو نجم المسابقة، ولا شك أن 26 متسابقا يكفون لإقامة حركة مسرحية وإذاعية وتلفزيونية.

 

مقلب في اللجنة

هذا ورصدت «مكة» أثناء وجودها في مقر المسابقة، المقلب الذي قام به مقدم البرنامج بدر اللحيد ونفذه أحد مصوري الفيديو، عقب انتهاء استقبال جميع المواهب، ليبدي المصور أنه متفاجئ من الكاميرا ويخبر أعضاء لجنة التحكيم بأن كاميرته لم تسجل أحداث الحلقة، لتكون ردة الفعل عنيفة وغاضبة من الأعضاء، وخصوصا المخرج عامر الحمود الذي طالب فورا باللحاق بالمشتركين لإعادة التصوير، بينما أظهر البلام استياءه الشديد من المصور ليتضح في الأخير أنه مقلب يعلم عنه البلام والحميد والمصور، ليعود أعضاء اللجنة والحمود إلى تنفس الصعداء وقد غرقوا في الضحك لا سيما أنهم مرتبطون بمواعيد سفر إكمالا لمسيرة البرنامج، ولكن الهدوء ظهر على يوسف الجراح وعبدالعزيز جاسم واللذين انتابهما الحزن والغبن في نفس الوقت على حال المصور، وأرجعا ذلك إلى نسيانه وهو ما قد يتعرض له أي إنسان ليضع جاسم نفسه مدافعا عن المصور.