اندلعت مواجهات أمس في سيباستوبول بالقرم بين أنصار موسكو ومؤيدي كييف إثر تجمع لمؤيدي البقاء في أوكرانيا في ذكرى ولادة الشاعر الأوكراني تاراس شفتشنكو.
وهاجم نحو مائة شخص يحملون الهراوات قوات الأمن التي كانت تحمي تجمعا في ذكرى ولادة شفتشنكو شارك فيه نحو مئتي شخص في تحرك نادر في شبه الجزيرة الأوكرانية التي تحتلها القوات الروسية منذ نهاية فبراير الماضي.
وفي تجمع بالمناسبة نفسها في كييف، أكد رئيس الوزراء الأوكراني ارسيني ياتسينيوك أن بلاده لن تتنازل “عن شبر واحد من أراضيها” لروسيا.
وقال “إنها أرضنا، لن نتنازل عن شبر واحد منها.
فلتعلم روسيا ورئيسها هذا الأمر”.
وفي بداية اجتماع حكومي في كييف قال ياتسينيوك “سأذهب إلى الولايات المتحدة لعقد اجتماعات على أعلى مستوى لحل الوضع الذي تكشف في علاقاتنا الثنائية والعلاقات المتعددة الأطراف.
” ولم يذكر على الفور أي تواريخ ولم يقدم المزيد من التفاصيل عن الزيارة.
وفي مؤشر على أن القوات الروسية لا تنوي الانسحاب من القرم أعلن متحدث باسم حرس الحدود الأوكراني أن قوات روسية سيطرت على موقع تابع لحرس الحدود في القرم أمس واحتجزت نحو 30 جنديا بداخله.
وأضاف أنه تمت السيطرة على قاعدة تشيرنومورسكوي الواقعة على الطرف الغربي لشبه جزيرة القرم دون إراقة دماء.
وقال المتحدث إن القوات الروسية تسيطر الآن على 11 موقعا تابعا لحرس الحدود في القرم.
وكانت نحو ستين شاحنة عسكرية روسية وصلت إلى أوكرانيا برا وبحرا، كما قال حرس الحدود الأوكراني.
وأفاد المسؤول بحرس الحدود ميكولا كوفيل أن 30 ألف جندي أصبحوا موجودين في القرم أي أكثر بخمسة آلاف مما يسمح به الاتفاق بين موسكو وكييف.
وكان حرس الحدود تحدث عن توغل للقوات الروسية مساء السبت في موقع عسكري يستخدم لمراقبة حركة الملاحة البحرية.
وسياسيا، أعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيج أمس أن روسيا “أخطأت في الحسابات بشكل كبير” بسبب تدخلها في أوكرانيا ويمكن أن تواجه عواقب اقتصادية كبيرة إذا لم يتم التوصل إلى حل دبلوماسي.
وأضاف أن الدول الأوروبية يمكن أن تستبدل الغاز الروسي بإمدادات طاقة من الولايات المتحدة أو غيرها من الدول احتجاجا على تحركات موسكو.
وصرح لتلفزيون بي بي سي أن إجراء استفتاء حول انضمام شبه جزيرة القرم إلى روسيا المقرر أن يجري في 16 مارس يأتي “متسرعا جدا.
والعالم لن يعتبر ذلك استفتاء حرا ونزيها”.
وردا على التلميح إلى أن موسكو لا تهتم بغضب الغرب من سلوكها في القرم، قال هيج “أعتقد أن الروس يهتمون برد الفعل الدولي على ما فعلوه، فقد كان رد الفعل قويا”.
وتابع أنه إذا لم يتم التوصل إلى حل دبلوماسي فستترتب على التحرك الروسي “عواقب تجارية واقتصادية كبيرة”.
وأضاف أن عقوبات مثل تجميد منح التأشيرات والحظر على السفر “يمكن أن يأخذها الأشخاص المعنيون على محمل الجد”.
واستطرد أن “هذه الأمور ستعني مع مرور الوقت أن (التدخل في أوكرانيا) كان خطأ جسيما في الحسابات”.
وحذر من أنه بالرغم من عدم وقوع اشتباكات مسلحة بعد، إلا أن عدم إحراز تقدم من خلال التفاوض “سيجلب خطرا فعليا من اندلاع نزاع حقيقي”.
مواجهات بين أنصار موسكو ومؤيدي كييف في القرم
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
