بعد عودة ضيوف المعرض إلى مقر الإقامة في الحادية عشرة ليلا وأخذهم أماكنهم في فعالية الإيوان الثقافي، بعد جولات طويلة بين أجنحة معرض الكتاب وبابتسامة هادئة، كان المخرج صبحي يوسف يتحدث عن العرض المسرحي «هاملت أخرج من رأسي» الذي قدمه في معرض الكتاب حيث آثر المخرج أن يتطرق لنسبة الحضور الأقل من المتوقع ليطرح تساؤلا وديا للمثقفين، «فينكم عن المسرح ؟» قبل أن تأتيه الإجابة في اللحظة ذاتها، وباللهجة نفسها من أحد الحاضرين في الإيوان «فينه المسرح؟!»المخرج يوسف الذي عمل لفترة طويلة في جمعية الثقافة والفنون بالقصيم، لم يستبدل تلك الابتسامة عندما وجد نفسه مضطرا للقول «المسرح موجود، وأنا أقدم أعمالا مسرحية منذ عشرين سنة في المملكة، ولدي قرابة سبعة أعمال سعودية تم تقديمها في مهرجانات خارجية».
ثم انتقلت دفة الحديث إلى كاتب العمل فهد الحوشاني، الذي بدا أكثر حسما وهو يصف سؤال «أين المسرح» بالأسطوانة المكررة، مستشهدا بوجود أكثر من 11 مهرجانا مسرحيا محليا، وعشرات الأعمال السعودية التي تقدم داخليا وخارجيا.
وفي الوقت الذي وصف فيه مدير الإيوان الدكتور نبيل المحيش أن المسرحيين بهذه الردود «رموا بالكرة في وجه المثقفين وليس في ملعبهم فقط»، تولى الأديب سعد الثقفي مسؤولية إعادة هذه الكرة إليهم قائلا: إن المسرح السعودي هو من بدأ بالقطيعة مع المثقفين ولم يستفد من الأعمال الإبداعية التي أنتجها الأدب السعودي من شعر ورواية وغيرها، متسائلا: هل هناك سيناريست أو كاتب مسرحي فكر ولو مرة واحدة في إعادة إنتاج عمل أدبي سعودي؟ لقد أنتجتم نصوصكم الخاصة بعيدا عنا، وأخذتم خطا مغايرا وكأنما لا علاقة لكم بما يكتب في هذا البلد.
تنوعت الأطروحات في الموضوع، فقال مثقفون إن المسرح القائم حاليا ما زال غير متكامل العناصر، في حين اتخذ الناقد حسين المناصرة موقفا «مناصرا» للمسرح، مشيدا بالتحديد على العمل الذي تم تقديمه في المعرض، كما عبر الدكتور حمود أبو طالب عن الحاجة إلى ما وصفه بمسرح وطني يضاهي ما هو موجود في القاهرة ولندن وغيرها، معلقا «لا أعتقد أن الأمر يستحق كل هذا الاعتراض لمجرد أنني تساءلت أين هو المسرح؟.
فينه المسرح تثير جدلا بين الأدباء والمسرحيين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
