فتح برنامج وزارة الإسكان للدعم السكني مجالا جديدا للعمل أمام العمالة الوافدة، وذلك نظير تنفيذ خطوات التسجيل في البرنامج، حيث بدأ عاملون في المراكز التجارية المتخصصة في مجال تقنية المعلومات تقديم الخدمة بشكل تجاري أمام المواطنين والمواطنات عبر تسجيل بيانات الراغبين في التسجيل مقابل مبلغ 100 ريال.
وأوضح عدد من المواطنين الذين قدموا للتسجيل في سوق شبرا التجاري بالطائف أن الإجراءات التي وضعت للتسجيل لم تراع المتقاعدين وكبار السن، الذين لا يجيدون التعامل مع التقنية الحديثة، كذلك بعض الأرامل والمطلقات القابعات في الأربطة الخيرية، ووضعت إجراءات يصعب لهذه الشرائح التعامل معها في موقع التسجيل، مشيرين إلى أن الوزارة كان الأولى بها وضع خيارات متعددة أمام الراغبين في التسجيل، إما عبر الموقع الالكتروني أو عن طريق التسجيل عبر الهاتف من خلال رقم موحد.
وأشار المواطن عبدالله الثبيتي 45 عاما إلى أن محلات بيع الأجهزة ومحلات الخدمات الطلابية وغيرها بدأت منذ صدور نظام الإسكان الأحد الفائت في وضع الإعلانات عن توفر خدمات التسجيل في البرنامج، ونظرا للإقبال الكبير لجأت هذه المحلات إلى وضع سعر 100 ريال لإتمام تسجيل بيانات المستفيدين في البرنامج، مع تعهدها بإتمام جميع مراحل التسجيل حتى يتم إشعار المستفيد باستلام طلبه.
مسؤولون في فرع وزارة التجارة والصناعة، أوضحوا لـ «مكة» عدم ورود أي تعميم ينظم عمل المحلات في هكذا خدمات، إذ إنها مستمرة منذ سنوات في عملها، وخصصت خدمات لنظام جدارة، والاستقدام، وتسديد المخالفات وغيرها، وبالتالي لم تتم ملاحقتها قانونيا.
أما خدمة الاتصال المجاني لذات الوزارة تشير إلى أن مثل هذه المخالفات ليست من اختصاص الوزارة، ولا تقع ضمن واجباتها الوظيفية، ففروع الوزارة معنية بمتابعة السلع الغذائية والأدوات الاستهلاكية، وضبط التجاوزات وتطبيق الأنظمة واللوائح بحقها، أما ما تؤديه محلات الخدمات الطلابية من تقديم خدمات التسجيل في برامج الإسكان فالوزارة ليست معنية به.
بدوره أعرب رئيس مجلس إدارة غرفة الطائف نايف العدواني عن أمله بفتح عدة قنوات أمام المواطنين للتسجيل في برنامج الإسكان، وألا يختصر فقط على الدخول للبوابة الالكترونية، كون هناك من لا يجيد التعامل مع الحاسب الآلي أو لا يملك خدمة الانترنت.
وأضاف أن الغرفة التجارية لا ترى في تقديم خدمات التسجيل للمواطنين عبر محلات الخدمات الطلابية ما يضير، مبديا اختلافه مع الرسوم المالية التي يتقاضاها أصحاب المحلات مقابل التسجيل، واستدرك «لكن كخدمة الفائدة المرجوة منها جيدة في سبيل التسجيل ومساعدة المحتاجين لها».