تحاصر المرأة السورية نار الحرب وفقدان الأهل أو الزوج ونار التعرض للاغتصاب أو التحرش من قبل السلطات كوسيلة لزرع الخوف.
كما تعاني الإجبار على الزواج من مقاتلين أجانب جاؤوا إلى سوريا للانضمام إلى داعش.
الاغتصاب، التحرش، العنف الجنسي في السجون والمعتقلات، التعذيب في أماكن الاحتجاز غير النظامية والتزويج القسري، هواجس تخيف معظم السوريات داخل وخارج سوريا.
وقد سُجلت كأكثر أشكال العنف التي تستهدف النساء خاصة منذ اندلاع الثورة في 2011.
تقول الناشطة منى (25 عاما) وقد تعرضت للخطف على نقطة تفتيش قرب حرستا في 2012، “كنت خائفة للغاية من أن يغتصبوني لكن ذلك لم يحصل، إلا أن أحد الشبيحة لم يتردد بالتحرش بي طيلة فترة احتجازي لديهم”، لم تدل بشهادتها إلا بعد خروجها من سوريا متجهة إلى الأردن.
ويعتبر توثيق الانتهاكات الجنسية ضد النساء في سوريا مهمة صعبة محاطة بكثير من التحديات، نتيجة نقص المعلومات ووصمة العار التي تحيط بالضحية.
تقول لورين وولف مسؤولة موقع نساء تحت الحصار “لقد تعرضت بعض النساء للتهديد والطلاق والعزل، وحتى القتل لحديثهن علانية عن الاغتصاب في سوريا”.
وبحسب تقرير صدر عن المنظمة السورية لحقوق الإنسان فإن ظاهرة العنف الجنسي كانت قد شكلت “قطب الرحى في السياسة العقابية للنظام السوري في أعقاب الثورة السورية على نطاق واسع وممنهج بحق الضحايا من المعتقلين والمعتقلات”.
أغلب الانتهاكات ارتكبت عند نقاط التفتيش، ومداهمة المنازل وفي الاحتجاز، وتضيف وولف “لقد تم اغتصاب الرجال والنساء خلال فترة احتجازهم من قبل قوات حكومية غالبا، لكننا شاهدنا أيضا حالات اغتصاب للنساء من قبل الجماعات المتمردة ورجال مجهولين كذلك”.
وتؤكد القواسم المشتركة بين الحالات التي وثقت على الوحشية المفرطة والتعذيب خلال الاعتقال لفترات طويلة بما في ذلك استخدام صدمات كهربائية للأعضاء التناسلية، وكذلك الاغتصاب من قبل العديد من الرجال في آن واحد بحسب لورين وولف.
وقبل أسابيع، أقدمت طالبة جامعية على الانتحار في ريف الرقة بتناولها السم، عندما حاول والدها إجبارها على الزواج من مقاتل عربي ينتمي إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش”.
وازدادت ظاهرة زواج مقاتلين أجانب جاؤوا إلى سوريا للانضمام إلى داعش بفتيات سوريات، خصوصا في مدينتي الرقة وحلب شمالا.
سوريا المرأة غنيمة حرب
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
