اليوم العالمي للمرأة هو فرصة لاستعراض التقدم الذي حدث للنساء في مجتمعاتهن.
لكنه يأتي في كل عام وأوضاع المرأة مستمرة في شكل الحياة ذاتها، لا جديد، فالمرأة لدينا هي المرأة الوحيدة بالعالم التي تلد ولي أمرها، والتي تنتظر سنتين بعد طلاقها لتحصل على كرم البنك العقاري في الحصول على مسكن، وليس لها حق إصدار جواز سفر إلا من خلال ولي أمرها، وهي الوحيدة التي تشتري سيارتها ليقودها شخص آخر.
هذه ليست قوانين بقدر ما هي ثقافة مجتمع، وعلى وجه الخصوص المجتمع الذكوري الذي يكرس الصورة النمطية لهن ولأدوارهن، بحيث لا يمكن فصلها عن التراكمات الذهنية التي يعاني منها المجتمع بشكل عام، والتي تظهر النساء بصورة سلبية تنتقص من مكانتهن، وتشكك في قدراتهن وتعزز تقليدية أدوارهن ونقصانهن.
يأتي اليوم العالمي للمرأة ونحن لم نحل مشكلاتنا مع هذه الثقافة..المرأة لا تزال برغم كل نضالاتنا من أجل محوها تتعرض لعنف مادي ثقافي، هذه الظاهرة موجودة حتى بالأوساط الواعية وليست كما نتصور أوساطا أمية أو فقيرة تتعرض فيها المرأة للعنف، المسألة مسألة عقلية لا أكثر.
لا تزال المرأة تتنازل عن حقها وترضخ للأمر الواقع لأجل تماسك العائلة، وهذا جيد إلا أنه ليس سببا في تواصل السكوت عن حقها في العيش بكرامة رغم التضحية.
وبما أنه ليس لدينا جمعيات نسوية يأتي دور الجمعيات النسائية أو الخيرية بالأحرى، ولا نعول كثيرا عليها، في السعي والنضال من أجل المرأة وتحسين ظروف عيشها.
لكن يجب أن يؤمن الجميع بأن تحديات وقضايا عالمية يمكن للنساء أن يكن جزءا مهما من حلها، لا يمكن للعالم مواجهتها من دون إشراك النساء.
كونوا على ثقة من هذا.
يوم المرأة العالمي لا جديد..!
سالمة الموشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
