أشارت مصادر عقارية مطلعة إلى أن عدة رسائل تتصف بالسرية أرسلت من عدد من شركات تصنيع الحديد الكبيرة في السعودية لوكلائها تدعوهم إلى سرعة تصريف ما لديهم من مخزون الحديد وعدم تخزين أية كميات إضافية، حتى لو اقتضى الأمر تقليل هامش الربح وخفض الأسعار تفاديا لحالات تراجع كبيرة متوقعة في الأسعار.
وتضمنت الرسائل توجيهات عاجلة وسريعة بعثت بها بعض الشركات الرائدة في تصنيع الحديد إلى عدد من وكلائها في عدة مدن كبرى من مناطق السعودية، كجدة والرياض والدمام، مفادها سرعة التصريف بالسعر الحالي للحديد والانتظار لحين استقرار الأسعار التي تشارف في بعض منافذ البيع 2350 ريالا للطن، حيث من المتوقع حدوث انخفاض حاد في الأسعار خلال الفترة المقبلة بما يتراوح بين 500 إلى 800 ريال في الطن الواحد.
وكان قد ألمح عدد من تجار مواد البناء إلى أن هبوطا كبيرا سوف يحدث في أسعار بعض مواد البناء، بسبب تباطؤ سوق العقار وضعف حركة البناء، وقد عزا عدد من العاملين في سوق البناء والتشييد هذا الركود إلى تراجع أسعار النفط.
فيما أشارت تقارير إعلامية إلى أن الركود الذي يسود الأسواق المحلية منذ فترة بدأت تأثيراته تظهر في هبوط أسعار الحديد، في الوقت الذي كانت السوق تشهد ارتفاعا في الطلب، تصاعدت معه الأسعار إلى الضعف قبل نهاية العام الماضي، مضيفة أن منافسة المنتج الأجنبي المستورد من تركيا وأوكرانيا أسهمت في زيادة معروض الإنتاج المحلي بسبب انخفاض أسعار الأول مقارنة بالأخير، وأن صناعة الحديد شهدت نموا في الاستثمارات خلال السنوات الماضية، صاحبها إنشاء مصانع جديدة في عدد من المناطق السعودية، وهذا بدوره أسهم في دعم السوق المحلية بكميات كبيرة، مما أدى إلى زيادة الفائض من المنتج في مقابل ضعف الطلب من قبل شركات المقاولات التي كانت تسجل طلبات مرتفعة ومسبقة في بعض الأحيان لضمان توفير الحديد بأسعار مناسبة.
وكانت سوق الحديد السعودية، قد سجلت ارتفاعا في حجم الطب منذ مطلع العام الماضي بنسبة 10%، وتزامن ذلك مع الإنفاق الحكومي ومشاريع الإسكان، وواجهت السوق في حينها فجوة بين العرض والطلب، حيث بلغ الطلب المحلي 7 ملايين طن مقابل الإنتاج المحلي الذي يصل إلى 5 ملايين.
ويبلغ إجمالي إنتاج حديد المسلح 4.7 ملايين طن سنويا، تستحوذ سابك على النسبة الأكبر من الطاقة الإنتاجية للمصانع السعودية.