ما إن غادر أعضاء لجنة إزالة التعديات مخطط الفيحاء السكني بأم الجود في مكة المكرمة، حتى عاد المخالفون لتشييد مساكن عشوائية جديدة في مواقع مختلفة بالحي، خصوصا سفح الجبل المطل على المخطط، وبحسب الأهالي فإن عدم مواصلة فرق البلدية حملات الإزالة بعد انسحابهم من الموقع قبل ثلاثة أسابيع، شجع المخالفين على معاودة التعديات، وهو ما تخوف معه سكان الحي من تحوله إلى بؤرة لتفريخ الجريمة، وأشاروا إلى أن توقف أعمال الإزالة ساعد المخالفين على معاودة نشاطهم في التعدي على الأراضي البيضاء بتشييد مبان عشوائية، بعد اعتدائهم الشهر الماضي على أعضاء فرق لجنة الإزالة ورميهم بالحجارة ما نجم عنه تعرض بعضهم للإصابة وحدوث تلفيات على مركبات اللجنة.
وقال عبدالله الحربي ومحمود الحارثي وعبيد صقر: على إمارة منطقة مكة المكرمة التدخل وتحريك الجهات المعنية لإزالة المباني العشوائية التي أحدثها المخالفون للسكنى مع عائلاتهم أعلى الجبل.
وأضافوا أن ترك الحبل على الغارب أتاح فرصة ظهور تعديات جديدة كون المخالفين أمنوا العقوبة فأساؤوا الأدب، وتساءلوا عن أسباب توقف حملات الإزالة وعدم تواجد فرق البلدية بالموقع لأكثر من ثلاثة أسابيع، بعد مغادرتهم الأخيرة في أعقاب تعرضهم للضرب من قبل مخالفين من الجنسية الأفريقية استوطنوا جبل مخطط الفيحاء بأم الجود، وتخصصوا في الاعتداء على الأراضي البيضاء وإسكان عائلاتهم بها دون إعارة الجهات الرسمية أي اهتمام، وأشار سكان الحي إلى أنهم يخشون تفاقم الوضع وتحول المنطقة إلى بؤرة للجريمة.
من جهته، شدد رئيس بلدية العمرة الفرعية المهندس حسن خنكار على أن هناك ترتيبات جار العمل بها لإعادة التواجد بالمنطقة وإزالة ما علق بها من تعديات وسط تعزيزات أمنية مكثفة لمواجهة المعترضين من المخالفين الأفارقة، مضيفا أنه حرصا على سلامة أعضاء لجنة الإزالة وعناصر البلدية ورجال الأمن فإن الأمر لن يطول كثيرا وهو قيد الاعتماد للتواجد بالموقع وإزالة العشوائيات وإعادة الأراضي العامة التي اعتدى عليها المخالفون.
وأشار خنكار إلى أن من أسباب فشل الحملة الأخيرة التي أجبرت لجنة إزالة التعديات والجهات المشاركة على الانسحاب من الموقع قلة عدد أفراد التغطية الأمنية.