تقول مصادر أمريكية إن إدارة أوباما سوف تنشر قريبا مجموعة من المبادئ التي يُفترض أن تشكل قاعدة للتفاوض بين الإسرائيليين والفلسطينيين من أجل الوصول إلى اتفاقية سلام نهائية بين الطرفين.
وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الذي يقود جهود السلام في الشرق الأوسط، كان يحافظ على السرية التامة حول تفاصيل ما تتضمنه اتفاقية الإطار.
وكذلك كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
ولكن كيف يمكن أن تبدو الخطة؟ دانيال كورتيز، وهو دبلوماسي أمريكي متقاعد، وسفير سابق لبلاده في كل من إسرائيل ومصر، ومفاوض سابق، ومؤلف لعدة كتب حول عملية السلام، ويعمل حاليا محاضرا في جامعة برينستون، وضع تصوره لما يمكن أن تحتويه اتفاقية الإطار في ست صفحات.
ينطلق دانيال كورتيز من مفاهيم سابقة، بما في ذلك اتفاقية سلام مقترحة من رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت في 2008، ليطرح رؤيته حول تأسيس دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وهي أراض احتلتها إسرائيل في حرب يونيو 1967.
سيكون هناك تبادل للأراضي باتفاق الطرفين، بحيث يتيح لإسرائيل الاحتفاظ ببعض المستوطنات مع تعويض الفلسطينيين بأراض مشابهة من حيث النوع والمساحة.
إيهود أولمرت اقترح في خطته 2008 أن تحتفظ إسرائيل ب 4% من الأراضي المحتلة، بينما تشير مسودة كورتيز إعادة 100% من الأراضي المحتلة.
يقترح كورتيز أيضا طريقة لتسوية الخلاف حول مطالب السيد نتنياهو بأن يعترف الفلسطينيون بإسرائيل ليس فقط كدولة، ولكن كدولة يهودية.
يقترح السيد كورتيز أن «تعترف إسرائيل بفلسطين كوطن للشعب الفلسطيني وجميع المواطنين فيها، وفلسطين سوف تعترف بإسرائيل كوطن للشعب اليهودي وجميع المواطنين فيها».
يقول كورتيز إن اللاجئين الفلسطينيين يجب أن يكون لهم الحق بالعودة إلى دولة فلسطين فيما يجب على إسرائيل أن «توفر برنامجا للم شمل العوائل، بما في ذلك منح الجنسية، لعدد محدود من اللاجئين».
سيتم تأسيس صندوق عالمي يتحمل نفقات التعويضات وإعادة توطين اللاجئين الفلسطينيين واللاجئين اليهود من دول عربية.
أما بالنسبة للقدس، يقترح السيد كورتيز أن تصبح «عاصمة للدولتين» وألا يتم تقسيمها وأن تكون «حرة من أي الحواجز الدائمة والأشكال الأخرى للعوائق المادية التي تعوق الحياة اليومية».
خارج جدران المدينة القديمة، ستكون الأحياء اليهودية جزءا من دولة إسرائيل؛ الأحياء الفلسطينية ستكون جزءا من فلسطين.
إيهود أولمرت كان قد دعا إلى أن تتم إدارة الأماكن المقدسة بشكل مشترك بمساعدة الأردن، السعودية، والولايات المتحدة؛ السيد كورتيز يرى أن تتولى ذلك إدارة دولية يعينها الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي.
بالنسبة للأمن، الذي يهم إسرائيل كثيرا، يقول السيد كورتيز إن الدولتين يجب أن تمتنعا عن التهديدات أو استخدام القوة والتخلي عن أي تحالفات يمكن أن تسبب العودة إلى الصراع.
قوات الأمن الفلسطينية سيتم استخدامها فقط للحفاظ على الأمن الداخلي وعلى حكم القانون.
لن يُسمح بوجود أي قوات مسلحة وسيتم نشر قوات دولية وأنظمة إنذار مبكر للإشراف على التطبيق.
الدولتان ستتعاونان في مكافحة الإرهاب وأشكال العنف الأخرى.
وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قال الأسبوع الماضي أمام لجنة العلاقات العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك) إنه بعد عقود من جهود السلام الفاشلة، فإن نهاية اللعبة معروفة، وهي أن تكون هناك «ترتيبات أمنية تترك إسرائيل أكثر أمنا، وليس أقل؛ الاعتراف المتبادل بين الدولة الوطنية للشعب اليهودي والدولة الوطنية للشعب الفلسطيني؛ نهاية الصراع ولأي مطالبات؛ حل عادل ومتفق عليه حول اللاجئين الفلسطينيين، بحيث لا يقلل الطابع اليهودي لدولة إسرائيل؛ وحل يسمح أخيرا للقدس بأن ترقى إلى اسمها كمدينة للسلام».
* نيويورك تايمز