»جاءتني هذه الوعكة وما أدري ما هي..؟! ناس يقولون إنها انزلاق، وناس يقولون إنها عرق النساء..النساء ما شفنا منهن إلا كل خير!«؛ عبارة بقدر ما تكشف التلقائية التي يتمتع بها الملك عبدالله بن عبدالعزيز؛ إلا أنها وبالقدر ذاته حملت رسالة ضمنية لكل من كان له قلب وألقى السمع وهو شهيد.
رسالة أخذت عنوانها من المرأة وإليها، فيما حملت توصيات لكل من يتعامل معها؛ بأنها الشريك الأول في القرار، ورغم كونها تشكل نصف المجتمع؛ إلا أن تلك الكلمات الصادقة والرقيقة، ليست سوى اعتراف من أعلى الهرم السياسي والمجتمعي، بالمنجز الحضاري الذي أسهمت ولا تزال تعطي فيه المرأة السعودية، في المجالات والقطاعات الحكومية كافة.
ربما يأتي على رأسها عضويتها في مجلس الأمم المتحدة، والذي مثلت السعودية فيه الدكتورة ثريا عبيد، فيما اعتبر هذا الحدث في حينه، ولا يزال أعلى منصب على مستوى المنظمات العالمية، تحصل عليه سعودية؛ الأمر الذي سبقته إرهاصات ومنجزات أخرى كبيرة، إن كان على المستوى المحلي أو الإقليمي والعربي.
وباعتبار أن السعودية هي المرأة الوحيدة؛ التي كانت ولا تزال مثار جدل كبير، في الإعلام المحلي أو الدولي، لاعتبارات وهمية صنعتها بعض الأحداث، لا تشكل في الحقيقة الدور المناط بهذه المرأة، أو صورة الضعف والحقوق المسلوبة، التي صورها الإعلام، في وسط إعصار حقوق الإنسان، التي طال فيضان سيولها السعودية، وإن كان هناك أية حقوق لم تحصل عليها؛ تلك السعودية الشابة حتى الآن؛ إلا أن ذلك لا يمنع من الإشارة إلى أن ما تحظى به من فرصة الإدلاء بصوتها والتعبير عن مكتسباتها، لم يكن يخطر على بال جدتها التي عاشت ظروفا مختلفة، إلا أن بساطة تلك الأيام وصغر المجتمع، كفل لها في حينه كل حقوقها دون جعجعة!، مع واقع أن ما تعيشه المرأة اليوم، في مجتمع اتسع وتشابك؛ لدرجة التعقيد، الأمر الذي أمست فيه الحاجة لقانون مكتوب، حاجة ملحة تحفظ لها حقوقها بالدرجة الأولى، ومن ثم تكون لها درع وقاية وحماية ضد طبيعة البشر المتأثرة بتقلبات الحياة، لتحافظ المرأة على طبيعتها، المفطورة على نوازع الحنان وبث الألفة.
النساء شريان الحياة الذي لا يتوقف
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
