أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس أن روسيا تعتزم تعليق عمليات التفتيش الأجنبية لترسانتها من الأسلحة الاستراتيجية ردا على “التهديدات” الأمريكية ومن حلف شمال الأطلسي بشان الأزمة في أوكرانيا.
وقال مسؤول في الوزارة لم يكشف هويته في بيان إلى كافة وكالات الأنباء الروسية “نعتبر التهديدات التي لا أساس لها من قبل الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي ضد روسيا بشأن سياساتها حول أوكرانيا خطوة عدائية تتيح بالتالي إعلان حالة القوة القاهرة”.
وتتم عمليات التفتيش في إطار معاهدة خفض الأسلحة الاستراتيجية المبرمة مع الولايات المتحدة ووثيقة فيينا بين الدول الأعضاء في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس أن روسيا مستعدة لبدء حوار “نزيه وعلى قدم المساواة” مع القوى العظمى الأخرى حول الأزمة في أوكرانيا.
وأوضح في مؤتمر صحفي في موسكو مع نظيره الطاجيكي “إننا منفتحون لحوار نزيه وموضوعي على قدم المساواة مع شركائنا الأجانب لإيجاد طريقة لمساعدة أوكرانيا على الخروج من الأزمة”، في إشارة واضحة إلى الغرب.
وأضاف: “إننا مستعدون لمواصلة الحوار شرط أن يكون نزيها بين شركاء متساوين ودون أي محاولة لإظهارنا كأحد أطراف النزاع”.
وأوضح “لم نتسبب بهذه الأزمة.
لقد اندلعت في الواقع رغم تحذيراتنا المتكررة منذ زمن”.
وهاجم لافروف مجددا الحكومة الأوكرانية التي استولت على السلطة بعد الإطاحة بالرئيس فيكتور يانوكوفيتش، مشيرا إلى أن البلاد تسودها أجواء الرعب والفوضى.
وقال “ما يسمى بالحكومة الانتقالية ليست مستقلة وهي خاضعة للأسف للقوميين المتشددين الذين استولوا على السلطة بالقوة”.
وأكد أنه “ليس هناك أي سيطرة حكومية للحفاظ على القانون والنظام.
تسيطر مجموعات من اليمين المتطرف من حركة برافي سيكتور (قطاع اليمين) القومية التي تلجأ إلى أساليب الرعب والترهيب”.
وفي السياق، قلل البيت الأبيض من شأن التهديدات التي وجهتها شركة الغاز الروسية العامة غازبروم بوقف صادراتها من الغاز إلى أوكرانيا ومنها إلى أوروبا الغربية.
وقال مساعد المتحدث باسم الرئاسة الأمريكية جون ايرنست أمس الأول إن “وضع الغاز الطبيعي المسال في أوروبا وأوكرانيا هو أن (المخزونات) هي فوق المستوى العادي”.
وأضاف أن “السبب هو أنه، وخلافا لأمريكا الشمالية، إن أوروبا وأوكرانيا شهدتا شتاء معتدلا نسبيا.
ولذلك ليس هناك من مؤشر في الوقت الراهن على وجود خطر في شح الغاز الطبيعي في المنطقة”.
وكانت “غازبروم” هددت أوكرانيا بوقف صادراتها من الغاز إليها بسبب متأخرات بقيمة 1,89 مليار دولار، على غرار ما حصل في شتاء 2009 عندما أدى وقف الشحنات إلى خلل في إمداد عدة دول أوروبية بالغاز.
وحذر رئيس غازبروم ألكسي ميلر “إن أوكرانيا أوقفت بفعل الأمر الواقع تسديد ثمن الغاز.
لا يمكننا أن نزود بالغاز مجانا.
فإما أن تسدد أوكرانيا المتأخرات أو سيكون هناك خطر العودة إلى الوضع الذي كان سائدا في بداية 2009”.
روسيا تدعو لحوار مع الغرب حول أوكرانيا
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
