أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بعض المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية لن تكون تحت السيادة الإسرائيلية لدى التوصل إلى اتفاق نهائي مع الفلسطينيين.
وقال نتنياهو في مقابلة مع المحطة الثانية في التلفاز الإسرائيلي «بطبيعة الحال فإن بعض المستوطنات لن تكون جزءا من الاتفاق، الكل يفهم ذلك»، لكنه أضاف «سأعمل من أجل التأكد على أن عدد هذه المستوطنات سيكون محدودا قدر الإمكان عند الوصول إلى اتفاق».
ولم يحدد نتنياهو حجم المستوطنات التي يريد إبقاءها تحت السيادة الإسرائيلية في إطار الاتفاق النهائي، ولكن الفلسطينيين أكدوا مرارا على أن المستوطنات غير شرعية ويجب إزالتها.
ومع ذلك فإن الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بحثا في المفاوضات إمكان ضم كتل استيطانية كبرى إلى إسرائيل في إطار تعديلات حدودية تتضمن تبادلا للأراضي، حيث أصر الفلسطينيون على ألا يزيد هذا التبادل عن 2% من مساحة الضفة الغربية.
وكرر نتنياهو في المقابلة «لن أبقي إسرائيليا دون حماية إسرائيلية في أي اتفاق محتمل».
كما يعرض تجميد الاستيطان من أجل دفع المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية، ولكنه لم يستبعده بشكل كامل.
وقال «إن وثيقة الإطار الأمريكية لاستمرار المفاوضات التي يعكف وزير الخارجية الأمريكي جون كيري على بلورتها ستعبر عن مواقف أمريكية، ويمكن لإسرائيل والفلسطينيين التحفظ على بعض البنود الواردة فيها».
وشدد على أنه ينوي التأكد من ضمان بقاء القدس عاصمة موحدة لإسرائيل وتحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.
وفي المقابل نفي مسؤول ملف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية صائب عريقات أن تكون الإدارة الأمريكية قد سلمت الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني اتفاق إطار أو تكون قد طرحت على الجانب الفلسطيني بأن تكون بيت حنينا عاصمة للدولة الفلسطينية.
وقال «لم نتسلم أي اتفاق إطار مكتوب ولم يطرح علينا أن تكون بيت حنينا عاصمة للدولة الفلسطينية في أي لقاءات فلسطينية أمريكية أو إسرائيلية، وكل ما يقال في وسائل الإعلام ليس له أساس من الصحة، وما هو إلا بالونات اختبار».
إلى ذلك أعلن وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطيني عيسى قراقع أن لجنة تقصي الحقائق التي شكلها البرلمان الأوروبي في فبراير 2013 عقب استشهاد الأسير عرفات جرادات في أقبية التحقيق ستصل فلسطين في 19 مارس الحالي ولمدة ثلاثة أيام.
وقال «من المفترض أن تزور اللجنة عدداً من السجون الإسرائيلية ومراكز التحقيق كالمسكوكبية وسجن عوفر العسكري ومستشفى الرملة وسجن الشارون للأطفال وزيارة المحاكم العسكرية الإسرائيلية للاطلاع على ظروف الأسرى».
وأضاف «اللجنة ستلتقي بالمؤسسات الحقوقية والإنسانية وبشخصيات سياسية من كلا الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وكذلك لرئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الأراضي المحتلة ومع منظمة اليونيسيف ومؤسسة بتسيلم.
إسرائيل تقر بفقدان مستوطنات لدى التوصل لاتفاق
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
