يقع مخيم جنين شمال الضفة الغربية، ويقطنه أكثر من 16 ألف لاجئ فلسطيني، ويتصف بأنه يقف في قلب المقاومة الثقافية الفلسطينية للاحتلال الإسرائيلي.
ينتصب في منتصف المكان حصان ضخم مصنوع من الحديد الخردة وبقايا السيارات التي تحطمت بفعل غارات الجيش الإسرائيلي عام 2002م.
ويقول السكان إن التمثال يرمز إلى تواصل الحياة رغم كل مشاهد الموت والدمار.
في المكان يمكنك استنشاق رائحة أشجار الياسمين، وللدلالة على رمزيته، قام السكان بتعليق صور الأسرى المضربين عن الطعام على جانبي التمثال.
غير بعيد عن المكان يقع مسرح الحرية الذي أنشأه جوليانو مير خميس الذي كان يؤمن بأهمية الثقافة كأداة مقاومة لا تقل تأثيراً عن المقاومة المسلحة، إلا أنه قتل عام 2011م على يد مسلحين ملثمين بينما كان خارجاً من المسرح.
إلا أن وفاته لم توقف العمل في المسرح، فقد استمر في تخريج الدارسين على مدى الثلاث سنوات الماضية في مجالات التمثيل والإخراج.
ويوم الأحد الماضي حضر إياد حوراني الذي تخرج من المسرح حفل توزيع جوائز الأوسكار عن دوره في فيلم عمر الذي رشح لجائزة أفضل فيلم بلغة أجنبية.
بعد وفاة خميس تولى نبيل الراعي الذي ولد في بلدة بيت لحم منصب المدير الفني للمسرح.
إلا أن رحلة الإبداع دائماً ما تكون محفوفة بالمخاطر، فقد تم اعتقال الراعي، والعديد من خريجي المسرح فيما بعد وأدخلوا السجون الإسرائيلية.
رغم كل تلك المعاناة، لم تتوقف حركة المسرح، بل استمرت بشكل أكثر قوة، وخلال الفترة المقبلة سيزور فريق من العاملين فيه المملكة المتحدة تلبية لدعوة رسمية.
ويقول أحد المسؤولين في مسرح الحرية “أعتقد أن هذا الصرح سيصبح أكثر أهمية في المستقبل القريب.
وسيتعرف الشعب البريطاني عليه بصورة أكبر، وسيدرك كيف كان ملهماً لسكان المخيم.
وسنقوم بتقديم عمل خلال الزيارة عن حصار كنيسة المهد في بيت لحم عام 2002م”.
مسرح الحرية بجنين رسالة أمل وسط الدمار
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
