في أغلب المطاعم المنتشرة هنا وهناك يلاحظ أن العمالة العاملة في المطاعم تقوم بجمع ما تبقى من طعام الزبائن (المحلي) وتسكبه في السفرة مع العظام وعلب المشروبات والمناديل وخلافه وخاصة الأرز الذي يبقى منه كثير، ثم تلقى السفرة بما فيها في حاويات الزبالة! وذلك لوجود تعليمات من البلديات بعدم إعادة ما تبقى من الطعام –الرجيع- إلى القدور والأواني التي فيها الطعام المطبوخ حديثا.
نعم هذا من الناحية الصحية واجب لعدم نقل العدوى بين البشر، ولكن ينبغي ألا تهان النعمة برميها في القمامة! وهذا التصرف من عمالة المطاعم ناتج عن عدم التنسيق مع مشروع حفظ النعمة والذي عادة ما يأخذ ما تبقى من طعام الحفلات والمناسبات وخلافه، ثم يقوم بتجهيز الطعام وإزالة ما لا يصلح لأكل البشر فيه مثل العظام ثم التسخين والتغليف والتوزيع للفقراء والمحتاجين، هذا المشروع لا تنسيق ولا تعاون بين المطاعم وبينه ولو كان هناك تعاون وتنسيق لما حصل هذا الهدر اليومي للنعمة التي حرم منها كثير من المحتاجين.
فالواجب من القائمين على مشروع «حفظ النعمة» توسيع مجال عملهم الخيري ليعم المطاعم والوجبات الخفيفة وكل نشاط فيه أطعمة بشرية يمكن إعادة تجهيزها للاستهلاك الآدمي.