عمليات الخصخصة الاقتصادية لبعض الخدمات وفرض رسومها الكبيرة تحتاج لمراجعة وفحص ومحاسبة، والخصخصة حسب فهمي تعود بالنفع على الوطن والمواطن، ولكن في السعودية غير.
الغريب في الأمر أن الرسوم تفرض على المواطن فوراً بدون مقدمات، ودفعة واحدة وبدون نسب متوازنة.
وبداياتها مرتفعة جداً جداً مثل رسوم غرامة المياه (200 ريال) وساهر (150ريالا) وهكذا.
فيبدأ التضجر من المجتمع نتيجة تحصيل الرسوم دون موافقة الجهات التشريعية، ثم نسمع ونتيجة تضجر وشكوى الشعب أن تلك الرسوم تدخل أروقة مجلس الشورى لدراستها ثم إبداء رأيه فيها بإقرارها أو رفضها أو تعديلها.
الوضع الطبيعي في كل الدول الحضارية أن فرض أية رسوم أو غرامات على الشعب لا بد أن تقر من قبل مجالس الشعب، ثم ترفع لمجلس الوزراء لدراستها من قبل لجنة الخبراء بالمجلس، ثم تصدر من مجلس الوزراء بصيغتها النهائية لتطبيقها.
ولكن حالنا غير هذا.
دون النظر لأي اعتبارات دينية أو اقتصادية أو اجتماعية وعندما ارتفعت الأصوات من المواطنين ورفضهم لها اضطرت الجهات المختصة إلى إحالة المشروع إلى مجلس الشورى لدراسته ثم رفعه لمجلس الوزراء للنظر فيه وإقراره.
واليوم وكما قلت في مقال سابق لي نشر بجريدة عكاظ بعددها (16523) وتاريخ 26/12/1432هـ عن قيام شركة المياه بفرض رسوم على الشعب لم تعرض على الجهات التشريعية لإقرارها، أقول لا بد من وضع حد لإجراءات الشركات التي تقوم بعمليات الخصخصة كتنفيذ مشروعات الخدمات العامة وغيرها، لدراسة مقترحاتها المرتبطة بفرض أي نوع من الرسوم والغرامات على الشعب، ثم في حالة إقرارها أو عدمها تخرج لحيز التنفيذ وأن تعلن في وسائل الإعلام وعلى حساب الشركة المنفذة، مع إلزام الشركات المنفذة بعدم استخدام أملاك المواطن إلا بعد موافقته مثل وضع أرقام على العقارات وغيرها.
وأن تنظم طريقة الترقيم بأسلوب حضاري.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
الخصخصة والرسوم
زهير كتبي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
