كانت مأساة وفاة رضيع سعودي في حضانة غير مرخصة في مدينة تورنتو الكندية في فبراير الماضي كافية لتثير استياء مبتعثين من عدم كفاية مخصص الطفل الممنوح من قبل وزارة التعليم العالي، ما يدفع هؤلاء المبتعثين لإيداع أبنائهم في تلك النوعية من دور الحضانة.
المخصص الممنوح من قبل الوزارة لا يتجاوز 397 دولارا كنديا للطفل الأول أو الثاني و 409 دولارات للثالث أو الرابع (شهريا) في حين تتراوح التكلفة الفعلية شهريا لوضع طفل واحد في الحضانة ما بين 1200 و 1500 دولار كندي، ما يعني أن الإعانة لا تغطي سوى 26% من التكلفة الفعلية.
وحمّل المشرف العام على حساب «سعوديون في كندا» على تويتر المبتعث سالم غندورة في تصريح إلى «مكة» وزارة التعليم العالي المسؤولية لاضطرار الطلاب المبتعثين لوضع أطفالهم في حضانات غير مرخصة، ما أدى لوفاة رضيع سعودي في حضانة غير مرخصة في شقة تستقبل أكثر من عشرة أطفال سعوديين يوميا، مكملا «ذلك عائد لتخصيص مبالغ ضئيلة كإعانة شهرية للطفل لا تتجاوز 409 دولارات كندية، الأمر الذي لا يتناسب مطلقا مع واقع الأسعار الباهظة للحضانات في كندا، والتي تتراوح بين 1200 و 1500 دولار كندي شهريا».
من جهته، قال مصدر مسؤول في سفارة السعودية في كندا لـ»مكة» إن مباحثات تجرى الآن على مستوى السفارة في كندا والمحلقية ووزارة التعليم العالي بهدف إيجاد حل لمسألة وضع الطلاب لأطفالهم في حضانات غير مرخصة، منوها إلى أن الحل لن يقتصر على مبتعثي كندا، بل سيشمل كل المبتعثين في كندا وأمريكا وأستراليا وبريطانيا، مشددا على أن الموضوع بات يشكل هاجسا لهم، وموضوعا على سلم الأولويات.
وفيما يتعلق بوفاة الرضيع، استبعد المصدر وجود شبهة جنائية، وأن التحقيقات الجارية تدور حول الإهمال وعدم ترخيص الحضانة، لافتا إلى أن السفارة تنتظر عودة والدي الطفلين لكندا، لرفع دعوى ضد السيدة العربية التي تدير الحضانة في حال رغبا في ذلك، مشددا على أن الحضانة أقفلت والسيدة تخضع للتحقيق .