تنطلق اليوم في مكة المكرمة فعاليات ملتقى التحكيم الأول في العالم الإسلامي، الذي تنظمه كلية الدراسات القضائية والأنظمة بجامعة أم القرى، بالتعاون مع فريق التحكيم السعودي، برعاية وزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري، وحضور مستشار خادم الحرمين الشريفين رئيس فريق التحكيم السعودي الأمير الدكتور بندر بن سلمان، وذلك بقاعة الملك عبدالعزيز التاريخية بالمدينة الجامعية بالعابدية.
وأوضح مدير الجامعة الدكتور بكري عساس أن الملتقى الذي يستمر يومين، يأتي تماشيا مع سياسة الجامعة في الاهتمام ببناء جذور التواصل مع المجتمع المحيط بها على المستويين المحلي والإقليمي في تخصصاتها المختلفة، حيث حرصت كلية الدراسات القضائية والأنظمة على أن تكون لبنة من لبنات بناء الجامعة في مجال تخصصها المتمثل في الاهتمام بجانب القضاء والأنظمة، وتسد الفجوة التي يعاني منها المجتمع السعودي فيما يتعلق ببعض التخصصات النظامية (القانونية).
وأضاف أن السعودية اعتنت بنظام التحكيم بشكل مفصّل ودقيق، يواكب الاتجاهات الدولية الحديثة، بعد أن أصبح التحكيم نظاما لفض المنازعات خارج قضاء الدولة ويفرضه واقع التجارة المحلية والدولية.
وقال «مع التطور السريع في مجال الأنظمة التجارية والاقتصادية على المستوى الدولي، كان لزاما على السعودية أن تواكب أحدث ما وصلت إليه دول العالم في ذلك الشأن، فصدر النظام الجديد للتحكيم، الذي جاء بما يتواءم مع الأنظمة الحديثة، متضمنا جميع مراحل عملية التحكيم، ابتداء من اتفاق التحكيم، مرورا بتكوين هيئة التحكيم واختصاصها، وسير عملية التحكيم وإجراءاتها، وانتهاء بنطاق تدخّل القضاء من خلال الاعتراف بقرار التحكيم وإنفاذه، ليساير المنظومة الدولية في مجال التجارة العالمية.
من جهته، أفاد عميد كلية الدراسات القضائية والأنظمة الدكتور سعود الشريم أن الملتقى يهدف إلى بيان حقيقة التحكيم في الشريعة الإسلامية، وتشخيص واقع نظم ومراكز التحكيم في العالم الإسلامي، والإسهام في إيجاد نظام تحكيم إسلامي موحد، وسيناقش خمسة محاور على مدى يومين تتمثل في التحكيم في الشريعة الإسلامية (حقيقته_ تاريخه _ مقاصده) ومجالات التحكيم في الشريعة الإسلامية، وكذلك الجوانب الشكلية والإجرائية للتحكيم وواقع مراكز التحكيم في العالم الإسلامي بالإضافة إلى مستقبل التحكيم في العالم الإسلامي.
ملتقى للتحكيم في العالم الإسلامي بأم القرى
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
