تمكنت القوات الصومالية بمساندة قوات إثيوبية ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي بالصومال من السيطرة على مدينتي حطر وواجد الاستراتيجيتين بإقليم بكول في جنوب غرب البلاد على بعد 753 كلم غرب العاصمة الصومالية مقديشو، فيما تواصل قوات الاتحاد زحفها نحو الجنوب لفتح الطريق بين الحدود الإثيوبية ومدينة بيدوا الصومالية.
وجاءت سيطرة قوات التحالف على مدينة “واجد” فجر أمس بعد معارك عنيفة دارت بين مقاتلي حركة الشباب والقوات الأفريقية والصومالية استمرت خلال اليومين الماضيين في الضاحية الشمالية، ما أدى لمقتل العشرات من ميليشيات حركة “الشباب” الموالية لتنظيم القاعدة، حسبما أعلن قائد القوات الصومالية في إقليم بكول.
وأوضح محمد معلم أحمد قائد وحدة ولاية بكول لـ”مكة” عبر الهاتف أن عدد قتلى المتمردين في الاشتباكات بلغ 23 عنصرا بينهم قيادات أجنبية سيتم عرض هوياتهم لاحقا بعد إكمال الإجراءات اللازمة لفحص جثثهم، مضيفا أن ثلاثة من جنودهم لقوا حتفهم أيضا في معركة “حطر”.
وأشار معلم أحمد إلى أن “القوات المتحالفة تواصل زحفها نحو الجنوب لتحربر جميع المدن التي يسيطر عليها المتمردون ولا نتوقع أي مواجهات قوية بعد اليوم لأن الحركة لم تعد قادرة على الصمود أمام الجيش”.
وكانت مدينة حطر من المعاقل المهمة لتنظيم القاعدة في الصومال بسبب موقعها الاستراتيجي القريب من الحدود المثلثية بين الصومال وكينيا وإثيوبيا.
ويمثل سقوط المدينة ضربة أخرى لتنقل أفراد الحركة بين الجنوب والوسط حيث تم قطع الشريان الأساسي بين إقليمي هيران وغلغذود من جانب وبين الأقاليم الجنوبية، حيث تقع أكبر المعاقل لحركة الشباب في مدينة براوي بجنوب البلاد.
إلى ذلك، أعلنت قيادة بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال أن خطة تطهير الحركات الإرهابية بدأت بالفعل في القسم الجنوبي الغربي للبلاد حيث تتبعها ثلاث جبهات أخرى في الجنوب والوسط ومنطقة جوبا في أقصى الجنوب.
وقال مبعوث الاتحاد الأفريقي في الصومال، التشادي محمد صالح النظيف “إن عام 2014 سيحمل للصوماليين الكثير من الخير لأن قوة أميصوم الأفريقية عازمة على تطهير البلاد من القاعدة ليعود الأمن والاستقرار لهذا البلد الذي عانى كثيرا بسبب الخطط الإرهابية التي يدبرها تنظيم القاعدة وحلفاؤه في المنطقة”.
وأضاف النظيف “أن خطر الإرهاب لم يعد مختصرا في الحدود الصومالية وبدأ ينتشر في الجزء الشرقي من القارة”.
وكانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال أعلنت في منتصف فبراير الماضي عن خطة عسكرية شاملة لشن حرب على جميع معاقل حركة الشباب، واستهداف قادتها الصوماليين والأجانب.
وأضاف أن انضمام نحو 4 آلاف جندي من الجيش الإثيوبي إلى قوة أميصوم الأفريقية لحفظ السلام في الصومال، أعطي قوة حقيقية للقوات الأفريقية في حربها ضد الإرهاب، حيث وصل عدد القوات الأفريقية لحفظ السلام حاليا إلى 22 ألفا من أوغندا وبورندي وجيبوتي وسيراليون وكينيا وإثيوبيا وعدد قليل من الشرطة بنيجيريا.
الصومال يستعيد مدينتين استراتيجيتين من القاعدة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
