يواجه رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان الذي أضعفته فضيحة فساد كبرى، اتهامات أيضا بإهانة الأقلية العلوية، كما أظهرت التسجيلات الهاتفية الأخيرة التي طالته.
ومن المحادثات التي تم التنصت عليها وسرب مضمونها إلى الصحافة الأسبوع الماضي، تطال واحدة رئيس الوزراء التركي وهو يطلب من وزير العدل آنذاك سعد الله أرغين الضغط على محكمة من أجل إدانة قطب الإعلام آيدين دوغان وهو منافسه منذ فترة طويلة.
وفي معرض تفسيره لأسباب عدم وصول المحكمة إلى الحكم المطلوب قال أرغين غاضبا “القاضي علوي” وهو ما اعتبرته هذه الطائفة إهانة.
وأكد إردوغان صحة التسجيل الأربعاء الماضي قائلا إنه “من الطبيعي” بحث قضايا محاكم جارية مع وزير العدل لكنه لم يأت على ذكر العلويين.
ويأتي هذا التسجيل بعد نشر وثائق حكومية داخلية في صحيفة “تراف” الشهر الماضي وتظهر تمييزا ضد العلويين في عملية توظيف موظفين في الخدمة المدنية.
وأظهرت الوثيقة أسماء مرشحين علويين مسطرة بالأحمر ما يوحي بأنه يجري منعهم من الوصول إلى هذه الوظائف.
والطائفة العلوية التي تشكل نحو ربع سكان تركيا البالغ عددهم 76 مليون نسمة، ردت باستنكار شديد لهذه المعلومات.
وقال علي بلقيز مؤسس المؤسسة العلوية البكداشية “إن الحكومة فتحت جبهة جديدة في الحرب التي تشنها على العلويين”.
وأضاف “لقد قاموا أساسا بتطهير معظم العلويين من الخدمة المدنية والجيش والقضاء، من الواضح أنهم يحددون من تبقى ويجردوننا من حقنا بالعيش”.
وقال الكاتب العلوي جعفر سولغان إن التسجيل الذي سرب هذا الأسبوع يشكل دليلا على “تفرقة واضحة”.
وأضاف أنه “يظهر أن العلويين غير مرغوب بهم في الحياة العامة، كما يظهر أن النهج المستمر برعاية الدولة للتفرقة بحق العلويين لم يتغير خلال عهد إردوغان”.
والعلويون في تركيا من أشد مؤيدي النظام العلماني رغم أن ديانتهم غير معترف بها رسميا وغالبا ما يشتكون من تمييز رسمي.
وقال بلقيز “إن العلويين لطالما نادوا بالحرية، وبالتالي لن يصوتوا لحزب العدالة والتنمية الذي يخالف كل أنماط الحرية”.
وأضاف “لكن حزب العدالة والتنمية سيخسر أيضا أصوات السنة لأن السنيين سعيدون بالعيش إلى جانب العلويين خلافا لما يظنه إردوغان”.
والانتخابات البلدية المرتقبة في 30 مارس تعد اختبارا أساسيا لشعبية حزب العدالة والتنمية الذي لطخت صورته فضيحة الفساد والتحقيقات التي تلتها والتظاهرات الشعبية الصيف الماضي.
التمييز الطائفي اتهامات جديدة لإردوغان في سلسلة فضائح الفساد
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
