صنف متابعون للمشهد الانتخابي الخاص بالغرف التجارية توظيف المراكز الإعلامية التابعة للغرف في دعم مرشحين على حساب آخرين على أنه “فساد إداري”، مؤكدين حرص الغرف التجارية على الوقوف بحيادية أمام كافة المرشحين، معدين هذه الممارسات حالات استثنائية ولا تشكل ظاهرة في وسط مجتمع الأعمال.
الأمين العام لغرفة الشرقية سابقا عبدالعزيز العياف أكد أهمية ألا تكون مثل هذه الممارسات حاضرة في المشهد الانتخابي لكافة الغرف التجارية وزاد “الغرف بكامل أجهزتها الإعلامية والإدارات والأقسام الأخرى لا بد أن تلتزم بالحيادية بنسبة 100 % مع كافة المرشحين وإذا كانت هناك ممارسات تتم من تحت الطاولة والتي ربما تحصل من وقت إلى آخر فتظل مخالفات”.
وأشار إلى أنه في حال ثبوت وجود من يستغل المراكز الإعلامية في دعم ترشيحه فعلى المتضرر التوجه إلى وزارة التجارة أو أي جهة أخرى لأخذ حقه وقال “لم ألحظ هذه الممارسة فأغلب الغرف محايدة في عملها وإذا حصل هناك شيء من المحاباة فهي استثناءات في غرفة دون أخرى أو قسم دون غيره ولا يعتد بها، مثلها مثل أي مخالفات إدارية”.
ولفت العياف إلى صعوبة إثبات مثل هذه الحالات بيد أن وجود دليل ثابت على هذه الممارسة يعطي صبغة الفساد الإداري الذي يحصل في أي وزارة أو إدارة وزاد “كأخلاقيات عمل يجب أن تبتعد الغرف وأجهزتها عن هذه الممارسات بشكل عام”.
وأوضح أن أبرز السلبيات التي عادة ما تصاحب العملية الانتخابية هي الوعود التي تقدم بالأطنان وبكم هائل للناخبين وفي مقابل ذلك نجد أن أغلب الوعود ليست في يد المرشحين، فالغرف التجارية جهات استشارية ولا تملك القرار وليس من حق المرشح أن يطلق وعودا وليس بيده تنفيذها على أرض الواقع”.
وعن تصريحات رؤساء الغرف قبيل الانتخابات أكد العياف وبحسب نظام وزارة التجارة لا تعد هذه التصريحات مخالفة حيث يبقى الرئيس على رأس العمل إلى أن يتم تشكيل مجلس آخر.
وأشار إلى أن أغلب الرؤساء يميلون نحو الابتعاد عن التصريحات قبل الانتخابات حتى لا يتم بذلك استمالة طرف على آخر.
فيما أشار مرشح سابق لانتخابات غرفة الشرقية خالد العبدالكريم إلى أن المرشح الذي يطلق وعودا غير منطقية يعد التصويت له خطأ من البداية وتعد مخالفة على المرشح بحد ذاتها وقال “الوعي عند التاجر والصناعي لا بد أن يختلف عن عامة الناس ولا تنطلي عليه هذه المبالغات”، وقال “لم يحصل خلال معاصرتي لمجالس إدارات الغرف بالشرقية مثل هذه الممارسة ومجالس الغرف تم تغييرها بشكل جذري عبر فترات طويلة كون التغيير لا يفرض على الناخب بل هو من يحدد القرار”.
فساد إداري
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
