هل تربك غيرة الرجل تطور المجتمع نحو التقنية والتواصل عبر الفضاء الالكتروني، زوجات أكدن لـ»مكة» ارتباكهن من غيرة الأزواج من التواصل في الشبكات الاجتماعية الإلكترونية»تويتر، انستقرام، آسك، فيس بوك» وغيرها، حيث عبر بعضهن أن غيرة الرجل غير منطقية، وتدل على عدم ثقة، إلا أن الجاذبية الطاغية لوسائل التواصل الاجتماعي الالكرتوني تدفعهن لممارسة التقنية الحديثة في غياب أزواجهن وربما حذفها فور حضوره، مشيرات إلى أن الأزواج يفرضون ابتعاد الزوجة أو الابنة عن التواصل الالكتروني المفتوح.
نورا فهمي أكدت بأنها تتواصل مع صديقاتها الافتراضيات كل صباح بعد خروج الزوج من المنزل، وأن ذلك لا يشكل أي إحساس بالذنب لأنها تعتقد بأن ما تفعله صحيح، وليس فيه أي مساس بالأخلاقيات أو بالمصداقية مع الزوج، أما فاطمة محمد فتقول إن والدها يثق فيها بشكل كبير ويتيح لها التواصل عبر فيس بوك، إلا أنه يرفض دخولها لبرنامج انستقرام أو تويتر، مشيرة إلى أنها مقتنعة برؤية والدها وهي لا تود الخروج عن توجيهه، أما عفاف عبدالله فتقول إن زوجها كثير الشك ويرفض دخولها لعمل حساب في انستقرام وتويتر وغيره، أما فيس بوك فهو مشارك في الصفحة ويتأكد دائما بأن المضافين هم من العائلة والأقربين، وأنه يراقب بشكل مزعج كل ما تكتبه أو تشارك فيه، مشيرة إلى أنها تلجأ إلى إخفاء حرية أكبر تمارسها في التواصل الاجتماعي الالكتروني بعيدا عن قناعة الزوج وعلمه.
المستشار التربوي الدكتور محمد عاشور ذكر بأن المرأة سواء كانت ابنة أو أختا، أو زوجة هي عضو في المجتمع وجزء من كيانه، بل هي نصف المجتمع وترعى وتهتم وتربي.. الجزء الآخر؛ كيف يمكن لنا أن نحد من قدراتها وإمكاناتها ونفرض عليها قيودا وضوابط ومحاذير لا أصل لها ولا مبرر.
إن ما يبيح للرجال والشباب استخدام صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي «الانستقرام، تويتر، الآسك، الفيس بوك،» وغيرها من مواقع يبيح كذلك للمرأة استخدامها، وكل إنسان مخير بين الخير والشر «وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ» البلد:10.
وفي نفس الوقت محاسب من الله أولا على كل كلمة أو صورة أو غيره تصدر منه «ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد» ق:18.
وكما يقول عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله عليه بها سخطه إلى يوم يلقاه».
وأضاف عاشور: وجود الفتاة والمرأة عموما في الفيس بوك ،الانستقرام، تويتر، الآسك، وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعي لا يعني أنها في موضع شك لأخلاقها ونزاهتها أو أنها موضوع للتعارف الساذج أو المغازلة، وإنما وجودها يسعى للتعلم والفكر المتبادل والارتقاء نحو الإنسانية والمساهمة في عمارة الأرض.
وأقول لكل رجل و شاب يشكك في أخلاقها لمجرد وجودها ضمن صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي: ارتقوا قليلا بأنفسكم واحترموا وجودهن فهن موجودات ضمن المجتمع والجزء الأهم من كيانه سواء اعترفتم بذلك أم لم تعترفوا؛ لذلك عودوا أنفسكم أن تكون أيامكم احترام، إنسانية ،إحسان ،حياة، فالبصمة الجميلة تبقى وإن غاب صاحبها، وعليك أن تعاملها كما تحب أن تعاملك.
غيرة الأزواج هل تحجب قنوات التواصل الاجتماعي عن الزوجات؟
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
