حذرت وزارة التعليم العالي أكاديميي أصول الفقه والشريعة الإسلامية بالجامعات والمعاهد العُليا من الخوض في الفتاوى، كون ذلك من اختصاص مفتي عام المملكة وهيئة كبار العلماء.
وقال وكيل وزارة التعليم العالي للشؤون التعليمية الدكتور محمد العوهلي في تصريح لـ «مكة»: «إن البيان الصادر عن وزارة الدخلية بخصوص الإرهاب والصادر أخيرا، جاء مؤكدا على أهمية تضافر الجهود للحفاظ على استقرار أمن الوطن ومواطنيه ونبذ الفرقة والتحذير من كل ما قد يؤثر على اللحمة الوطنية».
وشدد الدكتور العوهلي على رفض وزارة التعليم تدخل أي من أكاديمييها والمنتسبين إليها في الفتاوى عبر وسائل الإعلام المختلفة، معتبرا ذلك الأمر إثارة للفتن وتحريضا على الخروج على ولي الأمر وتجاوزا صريحا لعلماء الدين وذوي الاختصاص الذين يحرصون على تنظيم القضايا ودراستها وتمحيصها قبل إصدار الفتاوى بها.
ولفت وكيل وزارة التعليم العالي للشؤون التعليمية إلى أن الوزارة مستاءة من ظهور بعض الأكاديميين في وسائل الإعلام المختلفة والإفتاء عبرها، واصفا أولئك بمن يتجرعون قدحا من الماء من خلال خروجهم عبر شاشات التلفزة على اختلاف مصادرها وإطلاقهم للفتاوى دون استشعار فداحة أخطائهم.
وعن آليات المنع التي تعتزم الوزارة الشروع فيها قال الدكتور العوهلي «ستصدر توجيهات فور الانتهاء من إقرارها من قبل وزير التعليم العالي، ستكون كفيلة بالحد من تجاوزات أكاديميي الوزارة والإفتاء»، مضيفا أن عقوبات ستندرج في هذا الشأن وستكون كفيلة بمعاقبة من يتجاوز أنظمة وتعليمات الوزارة.
وختم وكيل وزارة التعليم العالي تصريحه لمكة بالدعوة إلى الاقتداء بالسلف خصوصا في أمور الإفتاء إذ كانوا حريصين على الاعتذار عنها خشية الوقوع في المحظور.