أقر المدير العام للصحة النفسية والاجتماعية في وزارة الصحة الدكتور عبدالحميد الحبيب بوجود عجز في مجمعات الصحة النفسية والإدمان على مستوى السعودية، مرجعا السبب إلى تكرار دخول بعض المرضى المتعافين.
وقال الحبيب لـ»مكة» إن عدم وجود برامج داعمة تقدم للمتعافين من الإدمان خارج أسوار مستشفيات الأمل من شأنه أن يسهم في عودتهم إلى المستشفى بشكل متكرر، مقدرا تراوح نسبة الانتكاسة بعد التعافي بين 60 % إلى 70 %.
يأتي ذلك في وقت يختتم فيه المؤتمر الثالث العالمي لمستشفى الأمل بجدة أعماله اليوم، تحت شعار (تطبيقات متقدمة في علاج الاضطرابات النفسية والإدمان) بحضور مدير الشؤون الصحية بمحافظة جدة الدكتور سامي باداود.
وفي هذا الشأن، أوضح بادواد أن الطاقة السريرية لمستشفى الأمل بجدة، لا تتجاوز في الوقت الحالي 200 سرير، مشيرا إلى وجود عجز في استقبال مرضى جدد، نتيجة رفض بعض الأهالي استكمال علاج ذويهم من المتعافين في منازلهم، وتفضيل إبقائهم داخل المستشفى.
وقال لـ»مكة»: «نعمل حاليا على إنشاء مستشفى الصحة النفسية المزمع الانتهاء منه خلال ثلاث سنوات، والذي تصل طاقته الاستيعابية إلى 500 سرير، حيث تساعد في زيادة عدد الأسرة المخصصة لمرضى الإدمان».
ولفت إلى أن «أمل جدة» يستقبل الآن مرضى من كافة مدن المنطقة الغربية، إلا أن مشروع إنشاء مستشفى آخر في مكة سيسهم في تخفيف الضغط على جدة، وبالتالي إتاحة فرص أكثر لعلاج المدمنين.
من جهته، اعتبر استشاري الأمراض النفسية في مستشفى الأمل بجدة الدكتور محمد أيمن برامج الوقاية المقدمة للمدمن بعد التعافي أهم من الإجراءات العلاجية التي يخضع لها خلال فترة إزالة السموم.
وقال «يحتاج المتعافي من الإدمان إلى المتابعة العلاجية طيلة حياته، خصوصا أن إدمانه يستغرق وقتا طويلا للتعافي، في ظل ارتباطه بضرورة تغيير نمط حياته بالكامل، وبالتالي فإنه يحتم عليه متابعة العلاج وتنشيطه بين فترة وأخرى».
وأكد قدرة المتعافي المصاب بالاكتئاب على ممارسة حياته بشكل طبيعي، إذا ما تمت السيطرة عليه بالطرق العلاجية السليمة، مضيفا «فور الانتهاء من إزالة السموم يتم البدء في تعديل سلوكه، وإخضاعه لبرامج تأهيلية ثم الرعاية المستمرة التي تكون في البداية بشكل يومي، وتتحول إلى حضور أسبوعي ومن ثم شهري مدى الحياة».
يذكر أن ملتقى الاضطرابات النفسية والإدمان الذي انطلق أمس بفندق انتركونتننتال جدة، استضاف 54 محاضرا ومحاضرة، منهم 18 من خارج البلاد، إضافة إلى 36 محاضرا من داخل مستشفى الأمل.
ويهدف الملتقى الذي يقدم 38 ورقة عمل علمية، و22 ورشة عمل تدريبية، إلى تعريف الأطباء والعاملين في مجال الطب النفسي والإدمان من كوادر فنية وتمريضية، بكافة المستجدات العالمية في هذا المجال، إلى جانب تدريبهم على كيفية التعامل مع المرضى والمراجعين، الذين يعانون من أمراض نفسية، والمدمنين على المخدرات بمختلف أنواعها.
الصحة تشتكي ضغط المدمنين والنفسيين
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
