الاستهلاك المرتفع للطاقة في السعودية أدى إلى توجه حثيث نحو الطاقة البديلة لإيجاد حلول تحقق الهدف دون استنزاف للمواد البترولية، مع خطوات مماثلة انطلقت لخفض استهلاك الأجهزة الكهربائية للكهرباء.
تقرير حديث صادر عن الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض كشف أن ألواح الطاقة الشمسية الكبيرة قد تكون أمرا واقعا بعد عامين، حيث من المتوقع أن يتم البدء في بناء المنشآت المخصصة لهذا المشروع في غضون سنتين من الآن.
ورصدت السعودية مبلغ 500 مليون ريال لجلب الطاقة المتجددة، وأضحت الرياض منذ 2011 مقرا لمدينة الملك عبدالله للطاقة المتجددة التي تحرص على استغلال الطاقة الشمسية وجلب الطاقة المتجددة.
وأضاف التقرير أن المملكة تعاني من مشكلة ناشئة في مجال الطاقة وأن التحدي الأبرز يأتي بالاعتماد على تحلية مياه البحر للحصول على القسط الأكبر من إمدادات المياه بالإضافة إلى الطلب على الكهرباء لتشغيل أجهزة التكييف في كل مكان.
وبحسب التقرير فإن في ذروة استهلاك الكهرباء بدول مجلس التعاون الخليجي تستهلك أجهزة التكييف 70% من الطاقة المتوفرة.
وذكر التقرير أنه يجري حاليا العمل على إيجاد بدائل لأجهزة التكييف الحالية، إضافة إلى الطريقة في توليد الكهرباء وخلال العشر السنوات القادمة يمكن للجهود الحالية أن تحدث تغييرا جذريا في مشهد الطاقة بالمنطقة.
وبرر التقرير ذلك بأنه في ضوء التطورات الجديدة في أجهزة تكييف الهواء كثيفة الاستهلاك للطاقة الكهربائية فإن الفكرة الجديدة هي نظام تبريد المناطق حيث ستشترك مقرات الأعمال والمساكن الموجودة في منطقة حضرية كثيفة في منشأة تبريد مركزية تضخ مياه مبردة عن طريق شبكة أنابيب تحت الأرض.
ووفق إحدى الدراسات التي أشار إليها تقرير الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض وعلى الرغم من ارتفاع تكلفة المشروع الأولية فإنه بحلول 2030 يمكن لنظام «تبريد المناطق» توفير 30% من احتياجات التبريد المتوقعة لدول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى توفير طاقة قدرها جهد عشر محطات توليد كهرباء كبيرة تستهلك ما يعادل 200 ألف برميل من النفط يوميا.
وعلى القدر نفسه من الأهمية فإن نظام تبريد المناطق ذات الاستهلاك المنخفض للطاقة والتي تعمل عن طريق إعادة تدوير المياه تعني خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتج عن توليد الطاقة في المنطقة بنحو 31 مليون طن سنويا.
وينسجم العمل في هذا المشروع مع التأثير البيئي الإيجابي لهذه التقنية وتوجه المملكة إلى تنويع طرق توليد الطاقة الخاصة بها وتقليل الاعتماد المحلي على النفط والغاز.
ففي ضوء المعدلات الحالية لنمو الاستهلاك ستحتاج المملكة بحلول 2028 إلى ثمانية ملايين برميل نفط يوميا أي ما يعادل إنتاجها اليومي لتستطيع توفير الطاقة اللازمة لأنشطتها المحلية.
أمر واقع
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
