زادت حركة النشاط التجاري عبر شبكة الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة ، وذكر عدد من السيدات ممن يزاولن التجارة الالكترونية أن الأسباب تعود لسهولة العمل وتوفير الوقت والجهد والمال وتفاديا لصعوبة الحصول على المكان المناسب وكذلك أسعار الإيجار والترخيص ومستلزمات المحل وعدم التفرغ الكامل لبعض السيدات خاصة ربات البيوت.


دون جهد

تقول بدور العواد صاحبة أحد المتاجر على مواقع التواصل إن التجارة الالكترونية تساعد المبتدئة بالتجارة على النجاح لأنها لا تحتاج لجهد كبير، وتحميها من خسارة قد تكون عظمى، وتضيف «هذا من أهم الدوافع التي دفعتي لاختيار التجارة الالكترونية عن التجارة التقليدية، فكل ما احتجته لتسويق بضاعتي تمثل في حساب على أحد برامج التواصل ورقم وبريد الكتروني لتواصل أسهل مع الزبائن، إضافة إلى صور للمنتجات لراحة الزبون في الاختيار ومندوب لتوصيل البضائع والاتفاق مع شركات شحن، بعكس التقليدية التي قد تكلفني كثيرا من الجهد والوقت والمال».
وعن إيجابيات التجارة الالكترونية تقول شهد التميمي إحدى التاجرات «تعد حماية من جشع التجار فهناك فرق كبير في أسعار الأسواق والأسعار الموجودة لدينا لأنها تكون ضعف ثمن السلعة ثلاث مرات وكذلك الربح وقضاء الوقت في شيء يجلب المنفعة لي وللآخرين، أما سلبيات ومعوقات التجارة الالكترونية فهي قله الثقة من قبل الزبائن بسبب وجود كثير من الغش من التجار، منهم من يعرض صور قطع رائعة ويبيع قطعا صينيه لا تكلفه 20 ريالا، وآخرون يعرضون تقليد درجه أولى على أنه أصلي بسعر القطعة الأصلية»، مشيرة إلى أن المجتمع بدأ يثق بنجاح التجارة الالكترونية في السنوات الأخيرة والدليل إقبال كثير من الناس عليها بسبب الجودة والسعر.

التفرغ للانترنت

من جهتها ذكرت أم يوسف صاحبة أحد المتاجر الالكترونية أن أهم عوامل النجاح هو التفرغ للانترنت خاصة في بداية العمل، وتضيف «قد يجد التاجر صعوبة في التعامل مع الزبائن وخاصة ممن يتعاملون بالدفع المقدم وذلك بسبب وجود كثير من عمليات الاحتيال من تاجرات وهميات فعلى الصعيد الشخصي كثيرون يلغون طلباتهم عند علمهم أن الدفع مقدم، أما بالنسبة لتوصيل الطلبات عانيت كثيرا من عدم مصداقية البريد السعودي بالمواعيد وتأخره في توصيل الطلبات للزبائن.
من جانب آخر تقول فرح الشمري أحد زبائن التسوق الالكتروني أن دوافعها للتسوق عبر شبكات النت وبرامج التواصل هو وجود بضاعة مميزة تختلف عن بضائع السوق التقليدي وأكثر جودة وكذلك عدم توفر بعض احتياجاتنا هنا وإرضاء أذواقنا، لذلك نضطر لطلبها من خارج البلاد عن طريق التسوق الالكتروني.

تحديد المنتج

خبير إدارة التسويق الالكتروني الدكتور فهد إبراهيم الجمعة، أفاد أن العناصر اللازمة لبناء موقع تجارة الكترونية أو موقع متجر الكتروني هي: المنتج أو الخدمة المراد تسويقها، المكان الذي يتم من خلاله تسويق هذا المنتج أو هذه الخدمة، ويفضل أن يكون مشهورا حتى يتم وصول العميل له بسهولة، الإعلان عن الموقع الالكتروني وتحديد نشاطه ومنتجاته والإفصاح عن الأسعار والاستعانة بالبريد الالكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي في إشهار الموقع والخدمات والمنتجات المقدمة من خلاله.
وعن الفوائد التي يجنيها التاجر من التجارة الالكترونية يقول الجمعة: أهمها توفير الوقت والجهد، حيث إن تبادل البيع والشراء يتم من خلال القيام بنقرة زر دون تكبد العناء بالذهاب إلى المتجر أو التاجر في محله، والمتاجر الالكترونية تتميز باستمرارية تواصلها مع العملاء طيلة أيام الأسبوع وعلى مدار الساعة، وكذلك تخفيض التكاليف للشركات المسوقة، حيث إن المتاجر الالكترونية لا تقارن تكاليفها بمتاجر التجزئة والمحلات والمكاتب التجارية وإنشاء قاعدة بيانات للعملاء وسهولة التواصل معهم بما يستجد من خدمات ومنتجات، تتيح حرية الاختيار للعميل، وتحقق رضا العملاء على مختلف فئاتهم وشرائحهم.

وعي كافي

ويذكر أن المجتمع ليس لديه الوعي الكافي للتسويق عن طريق المتاجر الالكترونية وذلك بسبب عدم وجود حملات تثقيفية بفوائد ومزايا التجارة الالكترونية وكذلك بسبب ما يحصل من عمليات سرقة ونصب واحتيال، لذا من المهم أن تكون هناك حملات إعلانية توضح الفوائد من خلال تسوق العميل عن طريق المتاجر الالكترونية وكذلك من الضروري أن تلتزم الشركات بسرية التعامل مع جميع العملاء وكذلك ضمان عدم اختراق هذه المواقع من قبل بعض المتطفلين والعابثين.
ويمكن للراغب بالتجارة الالكترونية أن يثقف نفسه من خلال الدورات التثقيفية التي تقام عن التسويق الالكتروني وخصائصه ومميزاته وعيوبه وطرقه، ويتم الحصول عليها من خلال الموقع الالكتروني للغرفة التجارية أو مراكز التدريب المشهورة، وينوه كذلك عن كتابه المتداول بالأسواق بعنوان «دور الانترنت بالتسويق الالكتروني» طبعة دار الحضارة لمن يريد الاستفادة منه.

 

كيف تصبح تاجرا الكترونيا ناجحا؟

1 استشارة أهل الاختصاص والخبرة في مجال التسويق.
2 اختيار الموقع المناسب لتبادل السلع والخدمات.
3 دراسة السوق والمنافسين.
4 الدعاية والإعلان بصفة مستمرة للمنتجات والخدمات المقدمة.
5 عدم المبالغة لدى احتساب الأرباح المتوقعة.
6 التميز في خدمة العملاء على مختلف فئاتهم.
7 تذكر القاعدة التسويقية الشهيرة «المحافظة على عميل حالي أفضل من جذب عملاء جدد».