أكد رئيس لجنة المدارس الأهلية بغرفة جدة مالك بن طالب لـ «مكة» انحسار عدد المستثمرين في قطاع التعليم الأهلي، خاصة أن فرص النجاح للاستثمار كدخول جديد في القطاع 0% عطفا على الشروط المطروحة من قبل وزارة التربية والتعليم والأمانات والدفاع المدني ومهلة 4 سنوات لكي تكون جميع المباني غير مستأجرة، حيث مضى عامان وبقي آخران، لا سيما أن عقبة الاستثمار تتلخص في عنصرين رئيسين هما «المباني والأراضي».
وأبان بن طالب أن موضوع السعودة تحرص المدارس على تحقيقه، بيد أنه في بعض الحالات لا تجد النوعية المناسبة والتخصصات، لينخفض بناء على ذلك مستوى النطاق وهذا بدوره ينعكس على الحصول على التأشيرات، ليأتي العام الدراسي الجديد مع وجود نقص في عدد المعلمين، الأمر الذي ينعكس سلبا على الطالب.
وقال: «نعاني من عدم توفر تخصصات نحتاجها، على سبيل المثال؛ التربية الإسلامية في البنين تصل نسبة الاحتياج 70%، إلى جانب التربية الرياضية والاجتماعية، وملزمون بالسعودة، والذي يحدث الآن يعد كارثة في التعليم هو أن يسند تدريس التربية الإسلامية لمعلمي اللغة العربية مع اختلاف التخصص»، لافتا إلى مطالبتهم وزير العمل برفع نطاقات إلا إذا وجدت في تخصص معين نسبة كبيرة من السعوديين يتم إيقاف الاستقدام في هذا التخصص.
وعن فرص الاستثمار في القطاع أكد أن الفرصة متاحة لمن يملك الملاءة المالية الضخمة، حيث يصل رأس المال فيها (70-100) مليونا، بيد أن المدارس المتوسطة والصغيرة وهي التي تشكل الأغلبية في السوق لن تستمر، وفي غضون ثلاث سنوات ستسير نحو الإغلاق بسبب الصعوبات، وأضاف «هناك رؤوس أموال كبيرة دخلت السوق ولكن نسبتها ضئيلة ولن تستطيع استيعاب أعداد الطلبة الكبيرة، مما يسفر عن عدم وجود مقاعد لأعداد كبيرة من الطلاب»، مشددا على أهمية التدرج مع هذه المدراس خاصة التي تمتاز بالجودة التعليمية لمساعدتها على النهوض كتخصيص أراض خاصة بالتعليم الحكومي وتأجيرها على مدى طويل.
فيما أكدت مستثمرة في قطاع التعليم الأهلي (الدكتورة نجاح المغامسي) لـ «مكة» أن وزارة التربية والتعليم وضعت المدارس في ما يسمى بـ «الشتات» مع عدد من القطاعات الحكومية على حد وصفها، مطالبة بتوحيد المرجعيات، علاوة على تخصيص مكاتب مساندة في إدارة تعليم المناطق يرجع لها المستثمرون وتكون جامعة لكل القطاعات التي لها ارتباط مع القطاع كون المدارس تتبع الوزارة كرخصة مهنية.
وعلى الرغم من أن قطاع التعليم الأهلي يعد من القطاعات التي تستقطب أعدادا كبيرة من السعوديات -كما تؤكد المغامسي- إلا أن وزارة العمل فرضت نظام ربط حماية الأجور للمدارس، وأضافت «نستقطب 80% من السعوديات اللاتي يعملن في القطاع الخاص ومع ذلك نجبر على حماية الأجور لتأتي بعد ذلك معضلات التأمينات الاجتماعية التي تجبر المدارس على دفعها على المكافأة الملكية»،مشيرة إلى أن 30% من المدارس الأهلية أغلقت بالتزامن مع السنة الثانية لتطبيق الموارد البشرية، كون الجدوى الاقتصادية غير مربحة والميزانية لا تغطي التكاليف، مشددة على أهمية أن تطرح تسهيلات للاستثمار فيما يتعلق بالتراخيص الجديدة التي تساعد على نمو الصرح التعليمي، لافتة إلى أن المباني والأراضي تقف عقبة كبيرة أمام الاستثمار في هذا القطاع.