تنازل القطاع الخاص عن شرط الخبرة واللغة الإنجليزية التي طالما وقفت حاجزا أمام الباحثين عن عمل واستبدلها بالجدية والالتزام الوظيفي، في محاولة لجذب المتقدمين وإغرائهم للعمل لتحقيق النسب المطلوبة من قبل وزارة العمل، بعد زيادة مرتباتهم إلى 4 آلاف ريال لحملة الشهادة الثانوية.
وأكد خبراء في الشأن التوظيفي أن شروط الشركات في السابق وتحديدا قبل برنامج نطاقات أقرب ما تكون بالشروط التعجيزية حيث كانت الشروط عديدة في مهن لا تناسبها من حيث المرتب والجهد المبذول، وهو ما سبب تسربا من العمل بنسبة كبيرة، وحاليا تنحصر شروط الشركات لوظائف المساعدين الإداريين والفنيين لحديثي التخرج بالجدية مع عرض المغريات الوظيفية لقبولها.
وقال الخبير التوظيفي عبدالعزيز الحارثي: التوظيف في السابق تندر فيه الفرص مقارنة بعدد العاطلين وخاصة من خريجي الثانوية، والوضع تغير وأصبح العرض كبيرا يوازي عدد الباحثين عن عمل بعد أن فتح القطاع الخاص التوظيف لديه وتنازل عن بعض شروطه.
وأضاف الحارثي أن هناك وعيا بأهمية التوظيف وتوطين الوظائف بدءا من إعادة الهيكلة الوظيفية وخلق فرص عمل يمكن شغلها بالسعوديين، مع منح دورات بسيطة ومدروسة منتهية بالتوظيف وهو ما مكن الشركات من سرعة التوظيف وتحقيق نسب السعودة المحددة من قبل الوزارة، وكذلك طالبو العمل حصلوا على وظائف مناسبة بأجر جيد يساعدهم مستقبلا على التدرج الوظيفي.
وعد عضو لجنة التدريب في غرفة جدة فضل الجهوري شروط الشركات وقلة الرواتب المقدمة قبل برنامج نطاقات سببا في نفور الشباب من القطاع الخاص وكان الغالبية ينتظرون لحين إيجاد فرصة وظيفية في القطاع العام.
وأكد الجهوري أن كثيرا من المفاهيم تغيرت وأصبحت المغريات جيدة للعمل في القطاع الخاص، بدءا من زيادة الرواتب حيث تتراوح الزيادة بين 30 و40 % لنفس المهن حيث كان الكاشير والبائع يتقاضى 1500 ريال شهريا، وحاليا ارتفع مرتبه إلى 4 آلاف ريال شهريا.
وحول شروط القطاع الخاص حاليا قال الجهوري الشروط معقولة وفي الغالب يصرون على الجدية والالتزام السلوكي تجاه العمل وخاصة أمام العملاء، وأي نقص وظيفي تتم تغطيته بالتدريب المتدرج وهو ما خلق فرص عمل كبيرة لوظائف الكاشير والبائعين وخدمات العملاء وموظفي الاستقبال.
وكانت وزارة العمل قد ضيقت على القطاع الخاص بحزمة قرارات بدأتها بحد أدنى للأجور بواقع 3 آلاف ريال من أجل إمكان التسجيل في برنامج نطاقات للسعودة، واستقطاع 2400 ريال على كل وافد، وأخيرا برنامج حافز لدعم المتوقفين عن العمل ماديا والمحدد بألفي ريال شهريا.