أكد إمام وخطيب المسجد الحرام بمكة المكرمة الدكتور سعود الشريم أن هناك كلمة من حروف أربعة غصت بها المجتمعات وبحت بها أصوات الناصحين والمرشدين، إنها الحروف الأربعة التي ننطقها كلنا باللفظ المعروف وهي الـ «أثرة» أو كلمة «أنا» أو الأنانية أو حب الذات ومهما تعددت أسماؤها وتفسيراتها وتصوراتها بين الناس فإن الذم أيضا واحد.
وبين في خطبة الجمعة في المسجد الحرام أنها الأثرة التي تعني حب النفس والمفضي إلى تقديم رغباتها وشهواتها دون الاهتمام بحقوق الآخرين العامة والخاصة، وهي حب الذات في الرغبة بالمطالبة من زاوية واحدة لمصلحة النفس دون النظر إلى مصالح المسلمين، فليس لمصلحة الأسرة أو المجتمع دور في قاموس أخلاقه فهو يرى في الحياة كلها معنى نفسه لا معنى الناس، مشيرا إلى أن الله قد حرمه حلاوة الإيمان الذي لا يتحقق بمثل هذه الصفة لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه).
وأوضح الدكتور الشريم أن كلمة «أنا» تبدأ بزهو نفسي ينتفخ شيئا فشيئا حتى يصبح ورما عقليا وخلقيا لا يحسن صاحبه بسببه نطقا إلا بكلمة «أنا» ولا يباشر بسببه تعاملا إلا بعد أن يقول وماذا لي أنا، ليتشبه بأصحاب ركب الأنا من أمثال فرعون والنمرود وإمامهم إبليس لعنه الله.
وفي المدينة المنورة قال إمام وخطيب المسجد النبوي عبدالباري الثبيتي إن الحياة ضدها الموت فحياة الأرض بالإنبات وحياة العقل بالعلم، وإن الله أنقذ عباده بالإسلام من موت الروح الذي هو أشد من موت الجسد.
ونبه المسلمين من الجهل وعده موتا وضياعا للحياة وهو ضد العلم الذي هو ضياء للحياة ونور للبصيرة وبه سعادة الدنيا فمن جهل نقصت حياته وفقد جزءا من زهرتها، فالجاهل مجرد جسد يمشي على الأرض وإن كان حي البدن.
وأضاف الثبيتي أن المرء قد يموت بركود همته وعزيمته فتذبل حيويته ويغدو أسير الشهوات والملذات.
إمام الحرم يحذر من حب الذات والتخلي عن مصالح المسلمين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
