يعد طريق العوالي-الحسينية وصوﻻ إلى طريق الخواجات من الطرق المهمة في جنوب مكة المكرمة وتكمن أهميته في كونه من أقرب الطرق الموصلة إلى أحياء العاصمة المقدسة لمن يأتي من جنوبها؛ ويظهر ذلك جليا في استخدامه ضمن الخطة المرورية في موسم الحج، إذ يتم تحويل من يرغب الوصول إلى طريق الهدا إليه في أيام الثامن والتاسع والعاشر من شهر ذي الحجة، فيما يخصص طريق العوالي للحجاج في ذهابهم ونفرتهم من عرفات، ولكن الطريق الحيوي يعترضه مسجد قديم، الأمر الذي يشكل خطورة على حياة المصلين أثناء توجههم للصلاة فيه من قبل قائدي المركبات.
وتبرز أهميته في أنه يستخدم من قبل سكان وادي ملكان وضيم والقرى المحيطة، وهذه القري تعد من القري الكثيفة في عدد السكان، زيادة على ذلك المخططات الجديدة التي يسلك سكانها هذا الطريق، وكذلك سكان ضاحية الحسينية ومرتاديها ممن يملكون استراحات ومتنزهات فيها.
ويقول المواطن محمد الحربي «لا أنسى الصداع المؤرق لمرتادي هذا الطريق وهو شاحنات النقل والتفريغ منه وإليه طوال ساعات النهار حيث إن هذا الطريق يعد همزة وصل بين أحياء مكة وجنوبها».
ويضيف أن هذا الطريق تكتنفه كثير من المخاطر، لكونه يضيق بعد دخلة الشنابرة مما يضطر معه قائد السيارة الدخول إلى المسار الآخر، وذلك بسبب اعتراض مسجد قديم كان يبعد عن الخط، ولكن عندما قامت البلدية بتوسعة الطريق أصبح في منتصف الخط مما نشأ عنه مئات الحوادث، وناشد كل من له علاقة بهذا الطريق أن يتحرك سريعا لإزالة هذا الخطر، ليس في وجود المسجد، ولكن لما يترتب على وجوده من إزهاق للأنفس».
وذكر سعود البركاتي أن موقع المسجد تسبب في إزهاق الأرواح بسبب حوادث دهس المصلين الذين يذهبون إليه، وأصبح مهجورا وقديما، وبالإمكان بناء مسجد على أحد جانبي الطريق.
بدوره، أوضح مدير الأوقاف والدعوة والإرشاد بالعاصمة المقدسة الشيخ معصب الحجاجي لـ»مكة» أنه وقف شخصيا على موقع المسجد بعد تلقي إدارته شكاوى الأهالي، وأضاف أنه تبين فعليا وقوعه بمنتصف طريق مزدوج، الأمر الذي يشكل خطورة على حياة المصلين أثناء توجههم للصلاة فيه من قبل قائدي المركبات على الطريق أثناء محاولتهم قطعه، مشيرا إلى أن الأهالي أفادوا بتعرض عدد من أبناء المنطقة لحوادث دهس في ذات الموقع.
و لفت إلى أنه تمت مكاتبات في هذا الشأن بالرفع من قبل إدارة المشاريع والصيانة لفرع وزارة الشؤون الإسلامية بمنطقة مكة المكرمة.
وأشار إلى أنه في حال لم تجد الوزارة بدا من نقل المسجد لأحد جانبي الطريق فإنها لن تتوانى، وذلك بعد الرفع لسماحة المفتي وأخذ الفتوى، في هدم المسجد الحالي، و بناء آخر على أحد جانبي الطريق.
مطالبات بنقل مسجد يعترض طريقا مزدوجا بمكة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
