أكد وزير الإعلام المصري الأسبق الدكتور سامي الشريف أن السلطات المصرية اضطرت لفض اعتصام جماعة الإخوان المسلمين بميدان رابعة العدوية بالقاهرة بعد أن أصبح خطرا على أمن الدولة، وتحول لعامل ضغط على مؤسساتها والتقليل من شأنها أمام العالم.
وكشف الشريف، الذي كلف بالإشراف على وزارة الإعلام بجانب منصبه رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون في حكومة الدكتور عصام شرف في مارس 2011، بأن قرار فض اعتصام رابعة العدويةـ اتخذ بعد أن تكشف للسلطات وجود أسلحة ثقيلة لدى المعتصمين في ميدان رابعة وصلت إليهم عن طريق سيارات السفارة القطرية في القاهرة.
وأوضح أن هذا الأمر دفع بالسلطات لاتخاذ قرار بإخلاء الميدان من المعتصمين بفتح مخارج آمنة لمن يريد المغادرة، لكن البعض أبى إلا أن يبقى لمواجهة الجيش، فما كان من الجيش إلا الدفاع عن نفسه ومكانته.
وحول الإطاحة بحكم الإخوان بعد سنة من توليهم الحكم، قال إن إبعاد الإخوان عن الحكم كان انقلابا، لكن ليس كما يسوق له الإخوان بأنه انقلاب عسكري بل هو انقلاب شعبوي مدعوم من الجيش.
فالشعب بأسره اقتنع تماما بعدم صلاحية الإخوان للحكم، فكانت التجربة التي خاضوها تجربة سيئة،تردت فيها مصر إلى أسوأ ما يمكن.
وبالنسبة لكيفية وصول الإخوان إلى الحكم، أفاد شريف بأنه بعد سقوط حكم مبارك لم يكن في مصر قوة منظمة غير الإخوان، ما أسهم في فوزهم بالانتخابات التشريعية والرئاسية، لكن لم يكن لديهم الخبرة الكافية لإدارة الدولة.
يذكر أن تعيين الدكتور سامي الشريف وزيرا للإعلام في بداية الثورة في مارس 2011، جاء لكونه شغل مناصب متعددة في المجال الإعلامي قبل سقوط نظام مبارك، وقبل انتخاب الرئيس السابق محمد مرسي لشغل منصب رئيس الجمهورية، ومنذ اليوم الأول لتحمله المسؤولية وجد إرثا كبيرا من المشاكل والمديونيات المتراكمة على وزارته، ما جعل من ترميم الإعلام واستعادته أمرا مستحيلا في ذلك الوقت الذي يعد الأكثر حرجا في فترات التحولات التي شهدتها مصر منذ انطلاق شرارة الثورة إلى يومنا هذا.