تصاعدت حدة تذمر وشكاوى مواطني محافظة رنية من تردي أوضاع المستشفى العام، إذ شملت المعاناة قلة الأطباء، وضعف الممرضين والممرضات، وضعف النظافة، في المستشفى الذي يسع 50 سريرا ويخدم نحو 75 ألف نسمة، إضافة إلى المسافرين الذين يمرون بالمحافظة قادمين من أربع مناطق إدارية تتصل برنية، هي الرياض ومكة والباحة وعسير.
وعزا المواطن إبراهيم السعدون ضعف الجانب الصحي في رنية التابعة إداريا للطائف، إلى أنها أبعد المحافظات عن الطائف، وهذا البعد أدى لضعف الجانب الصحي في رنية، فعدد الأطباء في تناقص مستمر، والمستشفى يعتمد بشكل كبير على التحويلات اليومية إلى مستشفى الملك عبدالله في بيشة.
وقال إن كثرة التحويلات أدت في كثير من الأحيان لأن تلفظ حالات أنفاسها داخل الإسعاف قبل أن تصل إلى بيشة، وهذا مثبت رسميا في سجلات المستشفى، ومسؤولو الشؤون الصحية في غفلة عما يحدث في هذا المستشفى، مطالبا المسؤولين بتكثيف زياراتهم وتفقدهم لهذا المرفق الذي أصبح مصدر خطورة على المواطنين بدلا من أن يكون مصدر أمان وملاذا من الأمراض.
بدوره، أكد المعلم عبدالله المشاري على تردي أوضاع المستشفى، موضحا تحاشيه مراجعة المستشفى لعلمه المسبق بضعف إمكاناته وعدم وجود كثير من التخصصات الطبية فيه.
فيما يرى المواطن عبيد السبيعي أن مجرد زيارة المستشفى تعد مغامرة لكثير من المواطنين، بعد حالات الوفاة التي حدثت داخل أروقة المستشفى، وآخرها لرجل مسن راجع المستشفى وهو يمشي على قدميه، فأعطي إبرة بالخطأ وفارق الحياة.
«قمة الاستهتار تظهر عند زيارة قسم الطوارئ»، هكذا بدأ المواطن سعد آل عبيد تذمره من وضع المستشفى، وقال إن الزائر يرى قمة الاستهتار بحياة المواطنين وكرامتهم، حيث يتجاوز مراجعو القسم يوميا أكثر من 700 مراجع، ولا يوجد غير طبيب واحد لقسم الرجال، وطبيب واحد لقسم النساء وثلاث ممرضات، وتجد السرير عليه أربعة مرضى، فيما تجد المرضى يصطفون أمام الطبيب في طابور وكأنهم في مخبز، وفوق ذلك هناك نقص حاد في الأدوية والأكسجين مع ترد ظاهر للنظافة.
وكان مساعد مدير الشؤون الصحية بالطائف الدكتور جلال مقسوم وصل إلى رنية أمس الأول لتفقد أوضاع المستشفى، وقال لـ»مكة» إنه يقود فريقا مكونا من إدارة الشؤون الطبية وإدارة الشؤون الإدارية وإدارة المشاريع والصيانة، بهدف تقصي جوانب القصور في النواحي الطبية والإدارية والنظافة والصيانة.
تصاعد الشكاوى من تردي أوضاع مستشفى رنية العام
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
