أظننا جميعاً سمعنا بـ»مغردون سعوديون» و هو ملتقى اشتمل على 16 متحدثا، 4 جلسات، خلال 5 ساعات تقريباً.
يتحدث عن موقع التواصل الاجتماعي تويتر وتأثيراته الاجتماعية ومن ثم التوعية من خلاله ثم يناقشون قضايا اجتماعية.
(مناقشة قضايا اجتماعية) هذه الجملة التي أصبحت تتردد في الفترة الأخيرة بصورة متكررة وأصبحت شغل من ليس له شغل، وأشهرت الكثير بل وكسبتهم أيضاً.
باختلاف جوانبها الإيجابية -التي لم أرها إلى الآن- والسلبية فإنها أصبحت ملاذا للكثيرين ومنبرا للتعبير عن آرائهم وغالباً فرضها.
فالجميع من كافة الأعمار ومن كافة أطياف المجتمع ومن كافة الخلفيات الثقافية أصبح (مناقشاً وناقداً اجتماعياً)، فلا يهم إن كنت مثقفاً أم لا، خبيراً أم لا، فأنت بشكل ما تضع لنفسك الحق بالنقد أو النقاش في أمور اجتماعية.
لكن بما أننا جميعا ننتقد، من المنتقد؟ وبما أننا جميعاً نناقش، من المناقش، فالجميع أصبح (الأفضل) والجميع أصبح مثالياً بشكل ما، أما الخلل فهو في المجتمع فقط وهو النقطة البيضاء فيه لذلك هو ينتقده.
مع أن الجميع ليس الأفضل، ولا أحد مثالي، والجميع هم نفسهم المجتمع.
حاولت إيجاد تفسيرات لمحاولة الجميع بالظهور بمظهر المُصلح الاجتماعي أو الشخص المثالي الذي أُرسل ليصلح المجتمع، كما يرى الكثير أنفسهم، وأسفرت محاولتي بإيجاد بضعة منها:

- الجميع أصبح وصيا على الجميع، والجميع يحس بأنه مسؤول عن الجميع ونحن في هذه الحالة ندور في حلقة مفرغة.
- بروز الذات هو المهم، وبروز الذات المثالية هو الأهم.
- (أنا أحسن منك) غير مباشرة.
- محاولة حقيقية للتغيير، وهي فاشلة إن لم تتعد مرحلة النقاش.
- ملل، والنقاش هو مجرد وسيلة للتسلية.
و الكثير غير ذلك لكنني سأقف لأختم، أنا أعلم أن ما كتبته الآن يُعتبر نقدا، وأعلم أنما سيتبادر لأذهانكم أن تفسيره هو محاولة تغيير فاشلة.
لكنه أقرب للدعوة للتوقف، التوقف عن النقاشات اللانهائية المستمرة من سنين التي لن تزيدنا إلا (نقاشاً).