أصدرت وزارة الداخلية أمس بيانا، أعلنت خلاله قائمة الجماعات الدينية أو الفكرية المتطرفة، أو المصنفة منظمات إرهابية داخليا أو إقليميا أو دوليا، والتي تقرر بناء على الأمر الملكي الأخير معاقبة من ينتمي لها.
وأوضحت الوزارة، في بيان لها ما يندرج تحت عقوبات الأمر الملكي، إذ ضمت الجماعات، تنظيم القاعدة، وتفرعاته مثل النصرة، وداعش، وجماعة الإخوان المسلمين، وحركة أنصار الله، وحزب الله في الداخل والحوثيين في قائمة الداخلية الأولى.
وأوضح بيان وزارة الداخلية، أن المقام السامي، منح مهلة إضافية 15 يوما، لعودة من يشاركون في أعمال قتالية خارج السعودية.
وجاء نص بيان وزارة الداخلية كالآتي:«بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فاستنادا إلى الأمر الملكي الكريم رقم أ / 44 وتاريخ 3 ربيع الآخر 1435، القاضي في الفقرة (رابعاً)، بتشكيل لجنة من وزارة الداخلية، وزارة الخارجية، وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، وزارة العدل، ديوان المظالم، هيئة التحقيق والادعاء العام، تكون مهمتها إعداد قائمة ـ تحدث دوريا ـ بالتيارات والجماعات المشار إليها في الفقرة (2) من البند (أولاً) من الأمر الكريم، ورفعها لاعتمادها.
وتود أن توضح وزارة الداخلية بأن اللجنة المشار إليها اجتمعت وتدارست ذلك ورفعت للمقام الكريم بأن يشمل ذلك كل مواطن سعودي أو مقيم.
وتشير وزارة الداخلية بأنه تمت موافقة المقام الكريم على ما جاء بهذه المقترحات وصدر الأمر الكريم رقم 16820 وتاريخ 5 جماد الأولى 1435 باعتمادها، وأن يبدأ تنفيذ هذا الأمر ابتداء من 8 جماد الأولى 1435، الموافق 9 مارس 2014، وأن من يخالف ذلك بأي شكل من الأشكال منذ هذا التاريخ ستتم محاسبته على كافة تجاوزاته السابقة، واللاحقة لهذا البيان، كما أمر المقام الكريم بأن يمنح كل من شارك في أعمال قتالية خارج السعودية بأي صورة كانت مهلة إضافية، مدتها 15 يوماً ابتداء من صدور هذا البيان لمراجعة النفس والعودة عاجلا إلى وطنهم، سائلين الله أن يفتح على صدورهم، وأن يعودوا إلى رشدهم.
وإذا تعلن وزارة الداخلية ذلك لترفق بهذا القائمة الأولى للأحزاب، والجماعات، والتيارات التي يشملها هذا البيان وهي كل من أطلقت على نفسها مسمى: ((تنظيم القاعدة ــ تنظيم القاعدة في جزيرة العرب ــ تنظيم القاعدة في اليمن ــ تنظيم القاعدة في العراق ــ داعش ــ جبهة النصرة ــ حزب الله في داخل المملكة ــ جماعة الإخوان المسلمين ـ جماعة الحوثي)).
علما بأن ذلك يشمل كل تنظيم مشابه لهذه التنظيمات، فكرا، أو قولا، أو فعلا، وكافة الجماعات والتيارات الواردة بقوائم مجلس الأمن والهيئات الدولية وعُرفت بالإرهاب وممارسة العنف.
وسوف تقوم الوزارة بتحديث هذه القائمة بشكل دوري وفق ما ورد في الأمر الملكي الكريم، وتهيب بالجميع التقيد التام بذلك، مؤكدة في نفس الوقت بأنه لن يكون هناك أي تساهل، أو تهاون مع أي شخص يرتكب أيا مما أشير إليه.
ونسأل الله عز وجل الهداية للجميع مستذكرين قول الحق تعالى: (فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم).
هذا وبالله التوفيق أولا وأخيرا.


ينبغي تحصين النشء ضد الأفكار المنحرفة
رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء عبدالعزيز آل الشيخ

 

الخروج على طاعة ولي الأمر وشق عصا الطاعة والتسبب في الخلاف والفرقة بين صفوف المسلمين يعد إخلالا بمبدأ البيعة التي أمر الله سبحانه وتعالى بها، وأمر الشرع الحنيف بطاعة ولي الأمر لأجل اجتماع الكلمة، وتوحيد الصف، واستقرار أحوال الناس في المجتمع المسلم، وحقنا للدماء، وحفاظا على الأمن العام، وتحقيقا لمصالح المسلمين عامة، والإخلال بهذا المبدأ يؤدي إلى تفريق صف المسلمين، ونشر الفوضى بين الناس، والإخلال بالنظام العام، وإتاحة الفرصة للمفسدين والمجرمين لنشر إجرامهم وشرهم في المجتمع المسلم، وخلخلة الأمن والاستقرار فيه. لا بد من تحصين الناشئة بالعقيدة الصحيحة المستقاة من الكتاب والسنة ضد الاتجاهات الفكرية المنحرفة، والوافدة، وينبغي على المسؤولين عدم إفساح المجال لهؤلاء المنحرفين فكريا ببث سمومهم، ونشر أفكارهم المنحرفة في وسائل الإعلام، أو المواقع الالكترونية، أو القنوات الفضائية التي تبث من داخل بلادنا، حتى يكون شبابنا في مأمن من خطر هؤلاء، وعلى أصحاب هذه الاتجاهات المنحرفة أن يرجعوا في استقاء أفكارهم إلى كتاب الله، وسنة رسوله الأمين، وأن يتركوا الأفكار الضالة غير الإسلامية، والتي ظهرت في ظروف معينة كانت تسيطر عليها أفكار دينية محرفة، ونظريات فاسدة بالية.
 


يجب عدم الانسياق خلف الحسابات الوهمية

الأمين العام لهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية إحسان طيب
 

يجب الحذر من إرسال التبرعات للحسابات التي يعلن عنها الأفراد أو الشركات، أيا كانت صفتها الاعتبارية، كما يجب إرسالها إلى الجهات الحكومية المصرح لها، وتحمل شخصية اعتبارية مستقلة كهيئة الإغاثة الإسلامية التي تعتبر منظمة دولية واسعة الانتشار، ووضعت أنظمة إدارية وضوابط مالية وأجهزة رقابية لضمان تحقيق المنفعة القصوى للمستفيدين والثقة التامة للمانحين، بالإضافة إلى هيئة الهلال الأحمر .
على الجميع عدم الانسياق خلف الحسابات الوهمية التي انتشرت بكثرة الفترة الماضية في مواقع التواصل الاجتماعي، سواء للنازحين السوريين في بعض المناطق، أو الأشقاء في لبنان وتركيا والأردن، خاصة وأن الهيئة تقدم خدماتها بكل مصداقية، وتتعاطى مع الأمور بشفافية، وتهدف رسالتها إلى تحقيق الريادة في العمل الخيري المؤسسي بما يخدم الإنسانية ويحقق الإعمار والتنمية، واستطاعت الوصول لهؤلاء النازحين، وبدأت بمتابعة أوضاعهم، وتسليم التبرعات لهم، وهذا يضمن للمانحين أن تصل تبرعاتهم للجهات المأمولة بصرفها.


الشعارات البراقة خدعت السفهاء

نائب رئيس لجنة الشؤون الأمنية في مجلس الشورى الدكتور نواف الفغم

 

لا أعتقد أن هناك علاقة بين سحب السفراء وبين بيان الداخلية، فالمملكة سياستها ثابته وعقلانية، ولا تستعجل في اتخاذ أي قرار، وهي صاحبة تخطيط ونظرية، وعندها سعة أفق، وهي سياسة سمحة و»سعة صدر»، وعندما تتخذ أي أجراء فهي تتخذ قبله إجراءات داخلية عدة غير معلنة، فهي لا تربط الشيء بالشيء، بل تدرس الوضع العام، البيان اشتمل على تجريم الاعتصامات، أو المظاهرات، أو التجمعات، أو البيانات الجماعية بأي دعوى أو صورة كانت وهو ليس بجديد، فالسعودية تمنع المظاهرات والتجمعات بأي شكل، فسياسة الباب المفتوح التي يتخذها ولاة الأمر هي أفضل بكثير من الاعتصامات والمسيرات، وأرى أنه يجب الأخذ بقوة على أيدي السفهاء بعد أن خدعوا بالشعارات البراقة التي لا تحمل إلا كل كره وحقد للدين وللوطن، واستطاعت الوصول إليهم عبر الفضاء الواسع في الانترنت، ومع الأوامر الملكية وبيانات الداخلية الأخيرة، التي تحدثت عن هذا الموضوع تحديدا، فالدولة أحسنت للكل من خلالها، ونحن في مجلس الشورى نعمل جنبا إلى جنب مع الحكومة لوضع الأنظمة والإجراءات التي من شأنها حماية الوطن.


التنظيمات تستهدف بلادنا

باحث في الحركات الإسلامية محمد العمر

 

هناك علاقة زمنية بين سحب السفير السعودي من قطر وبين البيان الأخير الذي تضمن التصنيفات المحظورة، كون المهلة التي أعطتها السعودية لقطر وبوساطة كويتية، والتي من أهمها وقف دعم جماعة الإخوان في السعودية، كانت لا تتجاوز الثلاثة أشهر، وانتهت هذا الأسبوع، مع انتهاء المهلة الصادرة بالأمر الملكي والتي منحتها السعودية للمقاتلين في الخارج بالعودة، وأيضا التخلي عن الانتماء أو التأييد لأي حزب أو تيار يشكل خطرا، وكذلك لكل ما يعد مخالفا للعقيدة الإسلامية وخارجا عن أطرها. المملكة تريد إنهاء الملف في وقت وجيز ، لما له من تداعيات خطيرة، فالأوضاع المحيطة في المنطقة تستلزم السرعة في اتخاذ القرارات، وهنا يتوجب عن الحكومة والمواطن التكاتف لصد ما يزعزع الأمن والفكر. الأحداث في سورية أصبحت محط أنظار المغرر بهم ، فالتنظيمات المقاتلة والمتطرفة والتي تنتمي للقاعدة ومن هم على منهجها وفكرها تستهدف بلادنا عنوة، ورأينا في الفترة الماضية كثرة انضمام شبابنا إليهم، وهذا ما يشكل خطرا أمنيا وفكريا في الداخل، حتى لمن لم يذهب ويكفيه بذلك التعاطف. يجب التكاتف بين جهات عدة، كالتعليم والمساجد والإعلام لبدء التوعية، لأن الخطر قد يكمن من خلايا نائمة قد تشكل خطرا حقيقيا ونحتاج حينها إلى قوة لا تقل عما استخدمناه في العشر سنوات الماضية للقضاء على الإرهاب.


قائمة المحظورات

1 - الدعوة للفكر الإلحادي بأي صورة كانت، أو التشكيك في ثوابت الدين الإسلامي التي قامت عليها هذه البلاد.
2 - كل من يخلع البيعة التي في عنقه لولاة الأمر في هذه البلاد، أو يبايع أي حزب، أو تنظيم، أو تيار، أو جماعة، أو فرد في الداخل أو الخارج.
3 - المشاركة، أو الدعوة، أو التحريض على القتال في أماكن الصراعات بالدول الأخرى، أو الإفتاء بذلك.
4 - كل من يقوم بتأييد التنظيمات، أو الجماعات، أو التيارات، أو التجمعات، أو الأحزاب، أو إظهار الانتماء لها، أو التعاطف معها، أو الترويج لها، أو عقد اجتماعات تحت مظلتها، سواء داخل السعودية أو خارجها، ويشمل ذلك المشاركة في جميع وسائل الإعلام المسموعة، أو المقروءة، أو المرئية، ووسائل التواصل الاجتماعي بشتى أنواعها، المسموعة، أو المقروءة، أو المرئية، ومواقع الانترنت، أو تداول مضامينها بأي صورة كانت، أو استخدام شعارات هذه الجماعات والتيارات، أو أي رموز تدل على تأييدها أو التعاطف معها.
5 - التبرع أو الدعم، سواء كان نقديا أو عينيا، للمنظمات، أو التيارات، أو الجماعات الإرهابية أو المتطرفة، أو إيواء من ينتمي إليها، أو يروج لها داخل السعودية أو خارجها.
6 - الاتصال أو التواصل مع أي من الجماعات، أو التيارات، أو الأفراد المعادين للمملكة.
7 - الولاء لدولة أجنبية، أو الارتباط بها، أو التواصل معها بقصد الإساءة لوحدة واستقرار أمن السعودية وشعبها.
8 - السعي لزعزعة النسيج الاجتماعي واللحمة الوطنية، أو الدعوة، أو المشاركة، أو الترويج، أو التحريض على الاعتصامات، أو المظاهرات، أو التجمعات، أو البيانات الجماعية بأي دعوى أو صورة كانت، أو كل ما يمس وحدة واستقرار السعودية بأي وسيلة كانت.
9 - حضور مؤتمرات، أو ندوات، أو تجمعات في الداخل أو الخارج تستهدف الأمن والاستقرار وإثارة الفتنة في المجتمع.
10 - التعرض بالإساءة للدول الأخرى وقادتها.
11 - التحريض، أو استعداء دول، أو هيئات، أو منظمات دولية ضد السعودية.