بدأت شرطة لندن تطبيق برنامج جديد بعنوان «كتب في السجن» يوفر من خلاله كتب مجانية للأشخاص الموقوفين في أقسام الشرطة في لندن.

فكرة البرنامج خطرت للضابط الخاص في شرطة لندن ستيف ويتمور بعد توقيف شاب عمره 18 سنة بتهمة الاعتداء وامتلاك مخدرات في وقت سابق من هذا العام. الشاب طلب من ويتمور استعارة كتاب لقراءته خلال فترة توقيفه، ولكن ويتمور لم يجد أي شيء يمكن أن يثير اهتمام شاب صغير في عمر المراهقة.

ويقول ويتمور «أنواع الكتب المتوفرة لم تعجبه، لذلك عرضت عليه كتابي الخاص «حارس حقل الشوفان» وقلت له إنه يستطيع الاحتفاظ به.

النظرة في وجهه كانت مدهشة، موقفه وعدوانيته نحوي تغيرا تماما، وأوجد الكتاب أرضية مشتركة بيني وبينه نستطيع أن نتكلم عنها. قال لي إن أحدا لم يقدم إليه كتابا للاحتفاظ به من قبل، وأثر ذلك بي فعلا».

وعن تنفيذ الفكرة قال ويتمور تواصلت مع جمعية خيرية اسمها «امنح كتابا» وبدأت الجمعية توفر للسجناء الموقوفين في أقسام شرطة لندن الحرية للاختيار من بين 30 كتابا، بحيث يستطيع السجين الاحتفاظ بالكتاب فيما بعد مجانا.

والكتب التي تقدمها الجمعية الخيرية تضم عناوين كلاسيكية مشهورة، بالإضافة إلى روايات جرافيكس.

كما تشمل قائمة الخيارات كتب شعر وقصص قصيرة وروايات خاصة للشباب الصغار لكتاب معروفين، بالإضافة إلى كتب بلغات أجنبية أيضا للموقوفين الذين يرغبون بالقراءة بلغة غير الإنجليزية.

وتقول الجمعية الخيرية «امنح كتابا» على موقعها الالكتروني «حاولنا أن نختار كتبا مناسبة للوضع الخاص. متوسط أعمار الشباب الصغار الذين يتعرضون للاعتقال هو 15-17 سنة، لكن هناك أطفالا في عمر الـ10 سنوات يعتقلون أحيانا، هؤلاء يمكن أن يضطروا لقضاء الليلة في السجن، حتى يتواصل مع أهاليهم، دون أن يكون لديهم ما يشغلهم. ونحن نهدف لتغيير هذا الوضع».

كل كتاب يوزع على الموقوفين يحوي منشورا حول برامج التعليم المجاني، كما تقدم مجلة للقراء الصغار اسمها «الأسبوع».

وأوضح الشرطي الخاص ستيف ويتمور أن «الهدف من هذا البرنامج تقديم كتب سهلة القراءة تكون معروفة، وواقعية ويمكن الاحتفاظ بها» وأضاف «اعتقادنا الرئيسي هو أن تمرير كتاب جيد يعتبر صفقة ذات قيمة جيدة».