• ديسلفيا..رئيس البرازيل..البرازيل الذاكرة للبترول وكرة القدم والمافيا والفقر..خطب في تجمع استنكاري للذي حدث لقافلة الحرية..الرئيس يرتدي (فلينة) عليها (قميص) وبنطلون عادي..لا يتجاوز الذي يرتديه (100) دولار..وليس أمامه حلوى وبخور..خلفه بقايا موقع احتفال فقير ومجموعة من البرازيليين والبرازيليات في شكل باقة ورد من أرض الوطن.
• قال..القادة العرب يهزمون أنفسهم بأنفسهم..العرب لم تهزمهم إسرائيل..هم أعداء بعضهم البعض..يتصافحون ويبتسمون ويستقبلون بعضهم البعض..ويودعون وفي صدور بعضهم الحقد..وفي عقولهم أكثر من رأي ووجهة نظر..قال للعمال: نحن ذاهبون إلى كأس العالم بميزانية لاعب واحد من أوروبا أو الخليج.
• هذا الرئيس الرائع (ببنطلون وفلينة)..بتواضع الكبار تحدث إلى من حوله بدون خوف وحراسات مشددة وفرقة تفتيش..وألقى على مصدر الفوضى والظلم والقهر والعنصرية والغطرسة والكذب (الولايات المتحدة الأمريكية) ألقى على حكومتها مسؤولية الفقر والتسلط في العالم..وأن مدعية الديمقراطية هي مصدر الظلم العالمي..تحدث وحيا الجموع ثم غادر بصحبة من رجاله البسطاء وكأنه يقول: سيأتيني الموت وإن كنت في سيارة مصفحة..هي إرادة الله..تجول بين أزقة قديمة..وتشارك معه أهل الأحياء..نفس الفقراء..
طفح الشوارع والأسلاك المتدلية من أسطح المنازل وبقايا أعتاب البيوت..وسكان يبتسمون ويصرخون (أرريفا) برازيل..وكأنهم يقدمون لنا مفهوماً متطوراً أو جديداً لعلاقة الإنسان بأرضه..وبإطلالة أخرى للخبر تأكد أن الجانب الآخر من هذا الحي القديم المهزوم بالفقر والتخلف يطل على البحر..يسكنه نفس الناس الذين ينزلون إليه كل صباح طلباً للاستحمام أو مغازلة سمكة..هذا المطل على البحر لم ينزع ملكيته السيد الرئيس أو أقرباؤه أو كبار قومه..لا يجرؤون على هذا..هناك نظام وقانون ومجموعات قانونية تقول (لا)..ولم يجبروهم على الرحيل بالتعويض أو التهديد..بل أقنعوهم بأنهم شركاء مالكون لما سيكون عليه هذا الحي بعد التنمية..سيسكنون نفس المكان..وستكون لهم نفس الإطلالة على البحر والشمس والحرية..وسيستفيدون وترتفع دخولهم بحصولهم على نصيبهم مما تحققه المشاريع الترفيهية والسياحية والاقتصادية من مرابح.
• يحيا العدل الذي يبني ولا يهدم.
ورزقي على الله

