الكتاب بائن من عنوانه، ولكن هذا لا ينطبق على معرض الرياض غالبا، والذي يبدو أقرب إلى وصف مباريات الديربي التي لا تخضع للتوقعات المسبقة، فالانطباع الأول الذي يحمل في طياته حضورا متوسطا، وناشرين يبتسمون، وكتبا متوفرة، ليس هو الانطباع الدائم، فقد جرت العادة أن تأخذ الأمور شكلا مختلفا ربما.
في اليومين الأولين، حالة من الهدوء الذي قد يسبق عاصفة إقبال نهاية الأسبوع، وبالنظر إلى حالة التسويق المتصاعدة في مواقع التواصل الاجتماعي فمن الواضح أن كثيرا من المؤلفين والقراء ما زالوا في مرحلة التخطيط لحضور المعرض فحسب، الكتب ما زالت تملأ جميع الرفوف وهذا مشهد لن يكون موجودا بعد منتصف أيام المعرض على الأغلب، والناشرون لا يميلون إلى الحديث عن أكثر كتبهم مبيعا في وقت كهذا، فهم أيضا في حالة ترقب للأيام المقبلة التي ستكشف عن ذلك، وإن كانوا يؤيدون الحضور المبكر للمعرض للحصول على العناوين المهمة قبل انتهاء كمياتها.
الزيارات الأولى للزوار جعلتهم يقفون أمام التنفيذ العملي لعدد من الملحوظات التي ذكرها الدكتور ناصر الحجيلان في المؤتمر الصحفي التمهيدي للمعرض، أجهزة الاستعلام أكبر حجما هذه المرة وتتيح مزيدا من الخيارات، دور النشر الرئيسة تأخذ أماكنها نفسها التي اعتادت عليها في الأعوام الأخيرة، أجنحة الجهات الحكومية أخذت مواقع جديدة، وبمساحات أقل، فيما انتشرت عبر الممر الرئيس أجنحة مصغرة لمجموعة من الهيئات والجمعيات وأندية القراءة الشبابية، في حين أن دورا مثل الساقي والشبكة العربية للدراسات ومدارك والكفاح - والتي تم الاتفاق على كونها إكثر إثارة للازدحام - أخذت مكانها في الصالة رقم 5 حيث المنطقة المتخصصة في كتب الأطفال، وحيث درجة التبريد العالية والأرضية غير المستقرة أحيانا.
تطل عناوين كتب دور النشر السورية الشهيرة من بعض الأجنحة المصرية، وهو ما يفسره أحد المشرفين على تلك الأجنحة باتفاقات ضمنية لمساعدة الناشرين السوريين الذين لم تتح لهم فرصة المشاركة بسبب الأوضاع السياسية الراهنة، فيما يحضر الطابع العالمي في المعرض ليس فقط عبر ضيف الشرف الإسباني الذي يشارك بجناح عصري التصميم، وإنما بمشاركة ألمانية أيضا، وبالجناح المعتاد للسفارة الأمريكية، فضلا عن تمثيل لدول كبريطانيا وفرنسا والنمسا وغيرها.

 

 

مشاهدات رصدتها »مكة«

1 لجنة المطبوعات، هدوء في الأيام الأولى وقرابة 10 كتب موضوعة فوق بعضها على المكاتب، ولكن لا يمكن أن يخبرك أحد بالتفصيل الآن عن أمرٍ مثل «سحب الكتب الممنوعة».
2 الندوة الرياضية جذبت مجموعة من الإعلاميين الرياضيين الذين أبدوا استغرابهم من تزامنها مع مباراة للمنتخب السعودي. رئيس اللجنة الثقافية أخبرهم أن هذا لم يكن مقصوداً.
3 إذا لم تكن طويل القامة بما يكفي، فلن تتمكن من قراءة العناوين التي تضعها دار مدارك والمسبار، الجناح مصمم برفوف مرتفعة وبباعة يُنظر نحوهم إلى الأعلى بالنسبة لشخص متوسط الطول.
4 اكتفت دولة قطر بدار نشر واحدة مما أثار تساؤلات عدة لدى الزوار، خاصة بعد البيان المشترك للمملكة والإمارات والبحرين المتضمن سحب السفراء من الدوحة.
5 استاء أحد منسوبي الهيئة من علم دولة السويد كونه يحتوي صليبا، بحسب وصفه، مضيفا أنهم رفعوا شكوى للمنظمين بضرورة سحبه من داخل المعرض، في حين خالفه الرأي زميل آخر رأى أن الأمر لا يستحق التعليق، أو أخذ حيز من الاهتمام، قائلا «إنه مجرد علم ولا بأس به».
6 واجه عدد من ذوي الاحتياجات الخاصة صعوبة في الوصول إلى بعض المواقع الموجودة داخل المعرض بسبب عدم وجود السلم الخاص بهم، مما دعاهم إلى مشاهدة ما يرغبونه من الخارج دون الوصول إليه.
7 حظي المعرض المخصص للأطفال وكذلك مركز مصادر المعلومات الأمريكي بنصيب الأسد من الزوار.
8 أداء بعض الزوار للصلاة في ساحة المعرض رغم وجود مصلى تسبب في إحداث نوع من الفوضى.
9 وجود جهاز واحد في مكتب تسليم البطاقات أدى لازدحام الإعلاميين وتأخرهم عن أداء مهامهم.
10 ذكر أحد مسؤولي الهيئة عن وجود 40 شخصا ميدانيا من رجالها داخل المعرض.
11 شهدت البوابات تقسيم أماكن مخصصة للرجال وأخرى للنساء دون وجود لوحات تدل على ذلك، مما أوقع بعض المشكلات.