على الرغم من أن وزارة الزراعة بعسير تفرض حصارا مشددا للحفاظ على الأشجار من تجار الحطب، إلا أنه توجد تجاوزات لبعض الحطابين في تدمير الأشجار المحلية التي تتباين أعمارها بين أعوام ومئات السنين، ما زاد من هاجس أهالي تهامة عسير نحو أضرار تلك التجاوزات التي يرتكبونها وتشاركهم فيها العمالة المخالفة، حيث يهددون أمن وسلامة المواطنين نتيجة انبعاث الغازات السامة من مواقع إنتاج الفحم، وآثارها السلبية على الصحة العامة ـ بحسب عدد من الأهالي.
وقال سالم الشهري: «لم تعد عملية الاحتطاب مرتبطة بوقت معين أو بفصل من فصول السنة، بل أصبحت مهنة تمارس بشكل شبه يومي، يقوم خلالها الحطابون بقطع الأشجار بصورة جائرة، وتحويل بعضها إلى فحم، وتستهدف بعض الأشجار في مركز ثربان خصوصا، مع أنها مهددة بالانقراض، وعلى الرغم من نموها بكثافة إلا أنها تتعرض لموجة جائرة من الاحتطاب، وخاصة الواقعة في أماكن نائية عن الجهات المعنية.
وأضاف نواف محمد، وعبدالرحمن علي أن الحطابين يستخدمون العديد من الأساليب والطرق المشروعة وغير المشروعة أثناء عملية الاحتطاب على الرغم من وفرة الحطب والفحم المستورد، حيث يقوم الحطاب بحرق جذوع الأشجار الكبيرة حتى تسقط، ومن ثم تقطيعها إلى مقاسات وأحجام بحسب طلب التجار في السوق، مؤكدين ازدياد إنتاج المجهولين للفحم بأماكن وعرة جدا لا يمكن الوصول إليها بالسيارات، وفي مخالفة صريحة لقرار الحظر كون بعض المواطنين وأصحاب المطاعم والمحلات التجارية يتعاملون معهم ويفضلون الفحم والحطب المحلي الذي يشهد شحا واضحا في معروضاته متجاهلين تحذيرات وعقوبات وزارة الزراعة.
وطالبا الجهات المختصة بالتدخل السريع لوضع حل جذري لإنهاء المعاناة مع العمالة المجهولة التي تمثل خطرا كبيرا على المجتمع والبيئة، وضرورة إيقاف هذه الظاهرة التي بدأت في الانتشار بصورة واضحة ومخيفة، وقد تتفاقم بصورة أكبر في الأيام المقبلة.
من جانبه، أكد مدير فرع وزارة الزراعة بمحافظة المجاردة محمد الغاوي أن الفرع يراقب المواقع التي تكثر بها الأشجار التي يستهدفها الحطابون من خلال جولات مفاجئة، ويعد الاحتطاب شبه منعدم في المجاردة بعد ضبط عدد من المهربين له، وتم بيع ما جمعوه في مزاد علني.
وأضاف «توجد إشكالية في عدد من المواقع التي تقع بين المحافظات بالسراة وتهامة، وكان لإمارة منطقة عسير دور في تأمين الحملات الأمنية والدوريات الراجلة في هذه المناطق والتي تكثر بها العمالة المجهولة، وتتخذ منها مصانع لصعوبة الوصول إليها، لا سيما باستخدام الحيوانات للنقل بعد تضييق الخناق على التهريب بالسيارات عبر النقاط الأمنية وتعاون الجهات ذات العلاقة.
وشدد على المواطنين والمقيمين بضرورة التعاون مع مديرية الزراعة وفروعها في المنطقة والإبلاغ عن المخالفين، للإسهام في المحافظة على جمال البيئة والثروات الطبيعية من الاندثار.
مخالفون يقطعون أشجار تهامة عسير بعيدا عن الرقابة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
