طالب مختصون في مجال العمل التطوعي، بإيجاد كادر وظيفي نسائي يعمل في الدفاع المدني، إلى جانب الرجال وفق ضوابط شرعية، لا سيما مع تكرار الحوادث والكوارث التي تتطلب وجود النساء لمباشرتها، في ظل عدم وجود قرار صارم يلزم الأقسام النسائية في المنشآت التعليمية وغيرها بدخول الدفاع المدني لأداء مهامه حال وقوع حادثة.
كما طالب المختصون خلال الملتقى الذي أقيم يوم أمس بمناسبة اليوم العالمي للدفاع المدني، في بارك حياة جدة بالتعاون مع جمعية الشقائق النسائية، وبرعاية حرم أمير منطقة مكة المكرمة، بإقامة هذا الملتقى بشكل سنوي لمتابعة التوصيات ومناقشة المستجدات الخاصة بعمل المرأة في هذا المجال.
وطالبت الأميرة فهدة بنت سعود رئيسة الجمعية الفيصلية النسائية في جدة أثناء حديثها لـ»مكة» بضرورة تدريب النساء في مجال التطوع لا سيما التابع للدفاع المدني، وقالت «العمل التطوعي بدأ منذ زمن في المملكة، ونحن الآن نناقش مرحلة ما بعد التطوع بهدف الوصول إلى آلية لتفعيل برامج تلك المرحلة».
وأضافت «نحن نطالب الآن بتدريب المتطوعات ليكن مجهزات عند وقوع الحدث، وهذه المرحلة التي نسعى لها، لنسهل الأمر على الدفاع المدني»، واستنكرت في الوقت ذاته عدم النظر حتى اللحظة في دخول المرأة مجال العمل مع الدفاع المدني، ليصبح احترافيا أكثر منه تطوعا، وقالت «أعتقد أن المرأة ستتواجد قريبا في الدفاع المدني لاسيما بعد وقوع عدد من الكوارث في الآونة الأخيرة والتي تحتاج لتدخل المرأة».
من جهتها بينت الدكتورة سميرة جمجوم الداعية الإسلامية وعضو هيئة الإغاثة الإسلامية بجدة، أن توظيف المرأة في الدفاع المدني وفق ضوابط شرعية، لمباشرة الحوادث والكوارث أمر لا بد منه، ومطلب مهم، وقالت لـ»مكة» المرأة الآن تعمل في جميع المجالات، فلماذا لا يتم توظيفها في الدفاع المدني مثلها مثل الرجل الذي يعمل موظفا وليس متطوعا في هذا القطاع».
وأضافت «من المؤكد أننا نشد على أيدي المتطوعات وندعمهن، والعمل الخيري لوجه الله مطلوب لمن استطاعه، وهناك كثير من المتطوعات بحاجة إلى هذه الوظيفة ودخلها، كما أن الوظيفة تشعر الفرد بأن عليه واجب لا بد أن يقوم به ومن الصعب أن يعتذر عنه».
من جهة أخرى اعتبرت فهدة العتيبي مساعد مدير إدارة الأمن والسلامة المدرسية بمكة، أن التعليم والدفاع المدني وجهان لعملة واحدة، لا يمكن لأي منهما الاستغناء عن الآخر، وقالت لـ»مكة» بعد حوادث الحرائق التي وقعت أخيرا في المدارس، أصبح لدى الطلاب والمعلمات حالة من القلق، لذلك كان لا بد من نشر ثقافة السلامة وكيفية التعامل مع هذه الحوادث منذ اللحظات الأولى».
وأكدت أن أكثر العوائق التي تواجههن أثناء مباشرة الحوادث في المدارس هو منع دخول موظفي الصيانة لفصل كابل الكهرباء، والدفاع المدني لمباشرة عملهم في مدارس البنات، مؤكدة أن هذا الأمر بحاجة إلى قرار حاسم من المسؤولين وقالت«لا بد من وجود قرار يلزم الجهات بفتح الباب أمام رجال الدفاع المدني في حال وجود أي خوف على حياة الفرد في أي قطاع، لمباشرة عملها دون الرجوع لأحد»، وأضافت «المجتمع لو وجد قرارا كهذا فسيحترم وينفذ ولا يعارضه أي أحد».
تدريب منسقات مدارس الطائف على عمليات الإنقاذ
أكدت إدارة التربية والتعليم بمحافظة الطائف على لسان متحدثها عبدالله الزهراني أن الإدارة دربت 300 منسقة على مستوى مدارس البنات بالطائف على عمليات الإنقاذ، وشملت التدريبات العديد من الدورات والندوات والمحاضرات، أما ما يخص مدارس البنين فتم تدريب نحو 60 ألف معلم وطالب على الإنقاذ وأعمال الدفاع المدني بالتنسيق مع مركز تدريب الدفاع المدني بمنطقة مكة المكرمة.
وكشف الزهراني أن عدد المدارس المستأجرة في محافظة الطائف يصل لنحو 500 مدرسة بنين وبنات، وأكد أن جميع المدارس المستأجرة تواجه كما من المشاكل، نسبة لضيق مساحتها، وعند حدوث حريق أو إخلاء لأي ظرف طارئ لا يوجد أي مخرج لإخلاء الطلاب والطالبات بالسهولة المطلوبة، موضحا أن إجمالي المدارس بلغ 1800 مدرسة بنين وبنات، وعدد الحكومية منها 1200 مدرسة.

