طالب عدد من السيدات والمهتمين في ملتقى المرأة السعودية الثاني، بتخصيص راتب شهري لربات المنازل، كونهن يقدمن خدمة للمجتمع بأكمله، في حين أشار الدكتور مرزوق العشير رئيس قسم الأنظمة في جامعة نجران إلى أن بقاء المرأة في منزلها ومنحها راتبا يأتي من منطلق الآية الكريمة «وقرن في بيوتكن».
وانطلقت فعاليات الملتقى الثاني للمرأة السعودية مساء أمس الأول، في الرياض بعنوان المرأة العاملة حقوق وواجبات برعاية الأميرة صيتة بنت عبدالله بن عبدالعزيز في قاعة الأمير فيصل في فندق الانتركونتننتال بالرياض.
وقالت الدكتورة نورة العمر المشرفة العامة على القسم النسائي بمركز باحثات والمتحدث الرسمي باسم الملتقى، في كلمة ألقتها: «الملتقى جاء لإبراز مكانة السعودية من خلال أنظمتها المستمدة من الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بحقوق المرأة، ومن أجل توعية المجتمع بوجه عام والمرأة بوجه خاص، بحقوق المرأة العاملة».
من جهتها انتقدت الدكتورة جواهر قناديلي نظام التقاعد وتعامله مع المرأة مشيرة - خلال ورقة عمل قدمتها في الملتقى بعنوان حقوق المرأة المتقاعدة في نظامي الخدمة المدنية والمؤسسة العامة للتأمينات، عرض ونقد- إلى أنه حين وضعت الأسس المنظمة للتقاعد كانت هذه الأنظمة تصب جل اهتمامها على الرجل، وتم تجاهل المرأة.
وأكدت أن المرأة في حال وفاتها لا يستفيد الورثة من معاشها التقاعدي رغم إتمام سنوات خدمتها، إذا كانت لا تعيل أحدا من أفراد أسرتها .
وأضافت: «كذلك يمنع نظام التقاعد المرأة من الجمع بين راتبها إذا كانت عاملة، والمعاش المستحق لها عن زوجها.
ويقتصر على صرف معاش واحد فقط .
وتساءل عضو هيئة تدريس في كلية الدعوة والإعلام بجامعة الإمام الدكتور إبراهيم المطلق عن سبب السماح بتعامل الرجال مع النساء بشكل مباشر، مطالبا بتأنيث كافة الأسواق التجارية الكبرى بشكل كامل.
وقال في مداخلة أثارت جدلا في الجلسة الثانية من أعمال اليوم الثاني لملتقى المرأة السعودية:»لو نظرنا للأسواق الكبرى لوجدنا أن 90 % من مرتاديها هم من النساء، فلماذا لا تؤنث بشكل كامل وتصبح نسائية»، فيما ناقش عضو هيئة التدريس بقسم التربية وعلم النفس بكلية التربية بجامعة الدمام الدكتور خالد أحمد السعدي: «الآثار المترتبة على خروج المرأة للعمل» .
ونوه أن الباحثين أكدوا أن نسبة كبيرة من العاملات يعانين من الإرهاق والتوتر والقلق، بسبب المسؤوليات الملقاة على عواتقهن بين المنزل والزوج والأولاد والعمل.
وقدمت الأمينة العامة للهيئة العالمية للمرأة والأسرة المسلمة حياة شهاب مبادرة دعت من خلالها المسؤولين لمنح الأم إجازة أمومة لستة أشهر بدلا من شهرين، قائلة :» لا سيما لو علمنا أن الأم في الدول الأوربية تمنح إجازة لمدة سنتين، كما من المفترض توفير حضانة في جميع المنشآت الحكومية لتتمكن الأم العاملة من متابعة عملها براحة وللحد من مشاكل الخدم».
فيما أوضح عضو مجلس إدارة الجمعية القضائية «قضاء» المحامي حسان إبراهيم السيف في ورقته التي تحدث فيها عن «خصوصية المرأة العاملة في لوائح وعقود المنشآت أن خصوصية المرأة المسلمة في مجالات العمل أمر مقرر عند المسلمين، منوها أنه لا يجب أن نبدأ من حيث انتهى الآخرون؛ فنزج بالمرأة المسلمة في أعمال ووظائف لا تراعي خصوصيتها ولا تحفظ كرامتها».
في الوقت الذي قدمت الباحثة هند العمري ورقة عن «التحرش الجنسي بالمرأة العاملة في بيئة العمل من منظور الاختلاط التفاضلي» أكدت فيها أن التحرش الجنسي بالمرأة العاملة يعد من أخطر المشكلات الاجتماعية التي تتطلب جهوداً كبيرة لمعالجته لتحسين بيئة عمل المرأة.
وقالت العمري إن المجتمع يرى أن عمل المرأة في القطاع الحكومي متوافق مع الخصوصية الاجتماعية ومع الشريعة الإسلامية إذ يفضل الجميع القطاع الحكومي كنظام وظيفي بسبب القواعد المنظمة لعملهن وحفظ حقوقهن المادية كذلك الحقوق الاجتماعية.
كما طرحت عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى الدكتورة أميرة الصاعدي ورقتها عن «المرأة العاملة في الاتفاقيات الدولية» أوضحت فيها أن حقوق الإنسان في الإسلام ترتكز على أربع قواعد أساسية هي: الحق و المسؤولية والدور والعلاقة؛ فإذا ركزنا على الحق فإننا نهمل العناصر الأخرى، إذ يغلب على الاتفاقيات سيادة النظرة الغربية فيما تناقشه من حقوق وواجبات.
وتناولت كل من الباحثتين شذا الغيث وسامية العمري في ورقتي عمل قدمتاهما «قضية تأنيث الفقر في الاتفاقيات الدولية»مشيرات إلى ضرورة بحث مفهوم «تأنيث الفقر Feminization of Poverty « كما ورد في الاتفاقيات الدولية؛ لارتباطه بعمل المرأة بصورة واضحة.
وألقت أسماء بنت محمد الدخيّل ورقتها بعنوان «عمل المرأة من منزلها بأجر» وقالت إن للمرأة العاملة الحق ببيئة مناسبة أيضا تُرسخ كيانها في تخطيط أساسيات العمل وتنظيمه، بدلًا من جعلها سلعة مسوِّقة لإنجاح العمل فقط، موضحة حق المرأة في العمل من المنزل من الناحية الشرعية وأن الأمر بقرارها في المنزل وخدمة زوجها ورعاية أبنائها لم يشأ إلا كفالة ديمومة الحياة وفق نسق متوازن متكامل.
أما الباحثتان الجوهرة عويض المطيري وندى بنت ناصر الأحمري فطرحتا ورقة عن «دور وسائل الإعلام الاجتماعي في تسهيل عمل المرأة من منزلها» والتي أوضحتا فيها أن التكنولوجيا الحديثة تقوم بتسهيل انفصال العامل عن موقع العمل الرسمي من خلال تسهيل عملية الاتصال.
سيدات ملتقى المرأة السعودية الثاني يطالبن براتب لربات المنازل
4 دقائق للقراءة

حجم الخط
