تحمل قرابة الـ “15” ناديا رياضيا سعوديا أسماء المدن التي تنتمي إليها، وذلك من جملة 152 ناديا منتشرة على امتداد ربوع الوطن، ونجد على سبيل المثال لا الحصر، أندية نجران وأبها وشرورة وبيش والمزاحمية والدرعية والنعيرية والرياض والجيبل والثقبة والهلالية وعرعر وأرطاوي والعيون والجندل والليث وعفيف ومصدة والباطن والخويلدية وجبه والعلا والقيصومة والطرف وسدوس وقفار وضباء .. وهي الأبرز، وجميعها تجد دعما ماليا من غالبية سكان هذه المدن.
واجهة
وقال عضو الاتحاد السعودي لكرة القدم عبدالرزاق أبو داود “في أوربا وأمريكا نجد كثيرا من الأندية تحمل اسم المدن التي قامت بها، مثل مانشستر وليفربول وغيرهما، وتجد الدعم الكبير من السكان لأنهم يرونها واجهتهم ، لذلك نجد التعصب للمدن والأندية، وفي السعودية وبسبب الحراك الاجتماعي خلال الـ 30 عاما الماضية ربما يرتبط اسم النادي بالشخص الذي كان مولودا في مدينته وليس في مكان حياته الحالي، ولا تستغرب إذا رأيت أهلاويا عاش في الرياض أو هلاليا ولد في جدة، لذا في السعودية لا ترى تأثيرا واضحا لدعم المدن للأندية التي تحمل اسمها، ولو أحصينا الأندية التي تحمل أسماء المدن التي أنشئت فيها، لوجدنا أن أغلب سكانها يشجعون الفرق الكبيرة وليس لديهم ارتباط كبير بأندية مدنهم”.
انتماء
ويؤكد اختصاصي علم النفس بجامعة الملك سعود صلاح السقا أن “تسمية الأندية بالمدن تعزز روح الانتماء وتجعل من سكان المدينة مساندين للنادي الذي يحمل اسمها لأنه يمثلهم ويمثل مدينتهم التي احتضنتهم منذ الصغر، وأي انتصار ينعكس بشكل إيجابي على سكانها، فينفرون لدعم النادي الذي ينتمي إليها، وحب المدينة جزء من حب الوطن الكبير”.
حظوظ
ويصف عضو شرف نادي الاتحاد مدني رحيمي ان الأندية التي تحمل أسماء مدنها بـ “المحظوظة” لأنها تجد الدعم من أبنائها، ولا يقتصر على شخص أو شخصين بل يكون من عامة سكان المدينة، وقال» بالطبع حجم الدعم يعتمد على حجم المدينة وعدد سكانها، كما أنه كلما توسعت دائرة أعضاء الشرف الداعمين كانت القيمة المالية التي تدخل خزينة النادي كبيرة، إضافة إلى أن المدن الصغيرة يتميز سكانها بانتماء أكبر، لذا لن نستغرب حين نرى حب جماهير أندية المدن مميزا جدا وبنكهة خاصة، لأنهم يعون أن مكسب النادي ينسحب بالطبع على المدينة التي يقطنون فيها.

