يتوقع محللون بارزون أن تواصل العوامل الأساسية القوية لسوق الأسهم السعودي دعم المسار الصعودي للمؤشر خلال الأسابيع القليلة المقبلة وحتى الإعلان عن نتائج الربع الأول من العام، ويعزز تلك التوقعات الارتفاع الملحوظ في قيم التداول فيما يعد علامة على استمرار تفاؤل المتعاملين. ويرى المحللون أن المؤشر سيتمكن من اختراق مستوى 10 آلاف نقطة بنهاية العام الحالي بدعم من تلك العوامل. ويتمتع سوق الأسهم السعودي وهو الأكبر بين البورصات الإقليمية المجاورة بعوامل أساسية قوية أبرزها النتائج المالية القوية للشركات المدرجة والنمو الاقتصادي والإنفاق الحكومي السخي.

وقفز المؤشر السعودي أكثر من 8 % منذ بداية العام وسجل هذا الأسبوع مستوى جديدا هو الأعلى منذ يوليو 2008.
ويقول خالد الجوهر المحلل الاقتصادي “العوامل الأساسية والمحتوى الذي يعتمد عليه السوق يتحرك بشكل إيجابي أفقي.. السوق لديه قدرة أن يختتم السنة على نمو بين 20 - 22 % وأن يصل إلى10 آلاف نقطة”. وأبدى الجوهر أسبابا تدعم المسار الصاعد أبرزها استمرار نمو أرباح الشركات السعودية ما ينعكس على نمو ربحية السوق ويحقق توزيعات أرباح أعلى من مثيلتها في 2013، إضافة إلى ذلك النمو الاقتصادي القوي الذي ينعكس بدوره على نشاط الشركات ذات العلاقة لا سيما تلك العاملة في قطاعات مثل المقاولات والنقل والعقارات والصناعة. ويتوقع تركي فدعق رئيس الأبحاث والمشورة لدى البلاد للاستثمار أن يسلك مؤشر السوق مسارا أفقيا في تداولات الأسبوع المقبل حده الأعلى مستوى المقاومة عند 9600 نقطة والأدنى عند 9000 نقطة.
وأضاف “السوق سيظل في مسار صاعد خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة وحتى الإعلان عن نتائج الربع الأول”.

سيولة متنامية

بلغت قيم التداول اليومية في السوق 5.1 مليارات ريال “1.4 مليار دولار” في أول جلسة تداول في 2014 ومنذ ذلك الحين والسيولة في ارتفاع تدريجي، ثم تسارعت وتيرة الزيادة في الجلسات الأخيرة لتسجل قيم التداول أمس الأول أعلى مستوياتها في نحو عامين عند 11.7 مليار ريال.
وتوقع فدعق أن تحافظ السوق على مستوى السيولة المرتفع لافتا إلى أن قيم التداول خلال الأسبوع الماضي بلغت 40 مليار ريال بزيادة 20 % عن الأسبوع الذي سبقه، وأن 58 % من تلك السيولة كانت عمليات شراء ودخول إلى السوق فيما كانت 42 % المتبقية عمليات خروج وأن الشراء تركز على القطاعات العاملة كالبنوك والمصارف مضيفا أن ذلك “علامة بارزة على تفاؤل المستثمرين”.
وتوقع الجوهر أن يستمر الاتجاه المتنامي للسيولة في السوق وأن تواصل الارتفاع القوي بعد الإعلان عن نتائج الربع الأول من العام، وأن هناك إجراءات حكومية تعمل على بناء السوق وتنامي السيولة أبرزها طروحات أولية تقودها الحكومة في العامين المقبلين.
وأعلن وزير المالية إبراهيم العساف الأسبوع الماضي عزم وزارته بيع 15% من أسهم البنك الأهلي التجاري أكبر بنوك المملكة من حيث الأصول عبر اكتتاب عام ربما ينفذ في وقت لاحق من 2014.
ويبلغ عدد الأسهم التي ستطرح للاكتتاب 300 مليون سهم قدر محللون أن يدور سعر السهم الواحد بين 40 و45 ريالا وهو ما يعني أن قيمة الطرح قد تدور بين 12 - 13.5 مليار ريال. وقال الجوهر “لا يمكن أن يجري طرح شركات كبيرة وقيادية دون أن تتوافر لها أرضية نشطة وجذابة، أسهم الأهلي التجاري كمية كبيرة وليس من السهل على السوق استيعابها دون أن يكون منتعشا ويتمتع بسيولة قوية”.