أكد عدد من المفكرين والمحللين السياسيين في السعودية أن قرار سحب سفراء السعودية والإمارات والبحرين من الدوحة، يعود إلى دعم النظام القطري للتنظيمات المتطرفة خاصة في اليمن ومصر.
وأوضح المحلل السياسي خالد الدخيل أن أبرز الأسباب الواضحة لسحب السفراء يتمحور حول الإخوان المسلمين والعلاقة مع إيران والموقف من الوضع بسوريا، إضافة إلى الموقف من مصر، وهي أسباب لم تبح بها دول الخليج.
وأوضح أن المشكلة في الخلافات العربية - العربية، أن ليس هناك إعلان واضح ومباشر عنها، مبينا أن جملة “عدم دعم كل من يعمل على تهديد أمن واستقرار دول مجلس التعاون من منظمات وأفراد” والتي وردت في البيان الخليجي توضح أن المقصود بها جماعة الإخوان والأنظمة السياسية الإسلامية المتطرفة.
وأشار الدخيل إلى أن هذه الخطوة غير مسبوقة، وتوحي بأنه إذا لم تفعل قطر شيئا يطمئن مخاوف الدول الثلاث التي سحبت سفراءها فقد تكون هناك خطوة مقبلة أبعد من عملية سحب السفراء، ومن هنا تبرز أهمية أن تبقى الكويت وعمان في الوسط للقيام بدور الوساطة، خاصة أن الكويت تولت من قبل دور الوساطة بين السعودية وقطر عندما جاء أمير الكويت إلى الرياض، واجتمع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وأمير الكويت وأمير قطر قبل شهرين تقريبا، وبالتالي نحن أمام خطوة غير مسبوقة في تاريخ مجلس التعاون.
وأوضح الدخيل أن سحب السفراء الثلاثة من قطر لا يؤثر على الاتحاد الخليجي، خاصة أن فكرة الاتحاد الخليجي متعثرة قبل سحب السفراء، ولا يمكن أن يتحقق الاتحاد دون سحب السفراء.
وأضاف الدخيل أن عمان والكويت التزمتا الصمت، وربما أن الكويت رفضت فكرة سحب السفراء ولم تعلن مواقفها لتعطي لنفسها مساحة للقيام بدور في هذا الشأن، ولو أعلنت التحفظ أو التأييد أو الرفض لمثل هذه الخطوة فستغلق جميع نوافذ الوساطة والحوار بين الأطراف المختلفة.
من جانبه، أكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك سعود بالرياض الدكتور عبدالله اللحيدان أن فحوى البيان يعبر عن أن قطر تتدخل في شؤون الدول العربية، وبالذات في مصر واليمن، مبينا أنه تم عقد اتفاق بوساطة كويتية، بأن تتوقف قطر عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ولكن يبدو أن قطر لم تلتزم بالاتفاق، ولذلك جاء سحب السفراء.
وبين أن جملة دعم الأفراد والمنظمات الواردة في البيان جاءت شارحة للتدخل في مصر واليمن، ويبدو أن قطر لها دور في دعم التنظيمات في هاتين الدولتين، وأمنهما من أمن الخليج.
وأشار اللحيدان إلى أن أمير قطر وافق على ذلك، ولكن يبدو أن هناك بعض جهات غير ملتزمة، لذلك جاءت رسالة سحب السفراء قوية بعد محاولات عديدة.
سياسيون: دعم الإخوان والتنظيمات باليمن سبب سحب السفراء من الدوحة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
